تَرعى القَصيدَ، تَذوقُ كُلَّ عَلَاقِمَهْ
يَبقى القَصيدُ وَلَمْ تَخُنْكَ اللَّازِمَهْ
وَلَقَدْ تَجودُ قَصيدَةٌ عَنْ غَيرِهَا
تَبقى تَرَفَّعُ وَالحَقيقَةُ نَائِمَهْ
فَلَقَدْ تَزَيَّا بِالهَوى أَصحَابُهُ
لَبِسَ الكَذوبُ ثِيابَهُ وَعَمَائِمَهْ
إنِّي بُليتُ وَقَدْ أَضَعتُ شَوَاطِئِي
حَيرَانُ يَبحَثُ في الصَّحَارى خَاتِمَهْ
إنِّي تَرَاكَبَني الجُنونُ كَعِلَّةٍ
وَكَأنَّنِي الجِنِّيُّ يَصفَعُ خَادِمَهْ
أَبْكي الشَّبَابَ وَأَشْتَكيهِ مُصيبَتي
وَكَأَنَّ نَفسي فَوقَ نَفسي حَائِمَهْ
الرّيحُ تَضرِبُني بِريحٍ جَاهِلٍ
لَمْ تُبقِ حَتّى في الدِّيَارِ حَمَائِمَهْ
ما حَاجَتي بِقَصيدَةٍ تَرعَى العِدَا
ما حَاجَتي بِثِيَابِ دُنيَا وَاهِمَهْ
ما في الحَوَاشي يَختَفي بِقَصيدَتي
ضَعفٌ تَأَتَّى لِلنَّهَارِ تَزَاحُمَهْ
ما حَاجَتي بِقَصيدَةٍ تَلهو بِنَا
ما حَاجَتي بِسَخَافَةٍ مُتَنَاغِمَهْ
هَٰذي مَهَالِكُ كُلُّ شِعرٍ سَافِلٍ
هَٰذي الأَسَافِلُ بِالمَعَالي هَادِمَهْ
لا يَسلَمُ الإنسَانُ مِنهَا مَرَّةً
إِلَّا إِذا حَفِظَ القَضَاءُ عَزَائِمَهْ
الشِّعرُ سَيفُ المَجدِ في عَليَائِهِ
المَجدُ شِعرٌ لَا يَخَافُ عَوَالِمَهْ
ما حَاجَةُ الأموَالِ تُجمَعُ دَائِمًا
إِنْ لَمْ تُسَخِّرهَا لِحَربٍ قَادِمَهْ
أَوَمَا تَرى كُلَّ الجُيوشِ بِقُدسِنَا
تَبَّاً لِكُلِّ عَجيبَةٍ أَو صَادِمَهْ
قُتِلَ البَريءُ وَأَنتَ تَضحَكُ يَا فَتى
تُخْفَى الحَقيقَةُ وَاللَّيَالِي كَاتِمَهْ
ما هَٰكَذَا ذَبُّ الرِّجَالِ عَنِ الثَّرى
كَذَبوا عَلَيكَ بِأَنَّ أَرضَكَ سَالِمَهْ
ما هَٰكَذَا فِعلُ الرِّجَالِ وَعَزمِهِمْ
رَقصٌ بِرُمحٍ أَو سُيوفٍ ثَالِمَهْ
إنْ ظَلَّ سَيفُكَ نَائِمًا في غِمدِهِ
يَصدَأْ وَيُدفَن في الرِّمَالِ النَّاعِمَهْ
هَٰذَا حَديثُ النَّفسِ فيهِ بَقيَّةٌ
وَزُهورُ أَرضي لِلبَرَاءَةِ حَالِمَهْ