قَالَتْ عَشِقْتَ؟ فَقُلتُ: الخَوفُ أتعبني
وحَاجِزٌ عَنكِ فِي الوجدَانِ أَعيَاني!
إنِّي عَشِقتُ، وَلكنْ فِي مُخَيِّلةٍ
بَالَغتُ فِيها فَلمَّا جِئتِ أَبكَاني
مَا أَجملَ الحُبَّ، يَا أَنتِ وأَعذَبَهُ!
إنْ كَانَ حُلمًا مِن الأَعمَاقِ صُغنَاهُ
مَا أَجمَلَ الحُبَّ نَلقَى فِيهِ غَايَتَنَا!
لَو غَابَ عَن عَالَمِ اللُّقيَا خَلَقنَاهُ
مَا زِلتِ يَا غَايَتي حُلمًا يُعذِّبُني
لَكنْ مَتَى يَا نَسِيجَ الحُلمِ أَلقَاكِ؟
قَد جَفَّ قَلبِي، وشَاخَ النَّبضُ مُنتَظِرًا
وَأَنتِ مَانِعَةٌ عَنِّي مُحَيَّاكِ
يَا غَائبًا فِي جِدَارِ القَلبِ صُورَتُهُ
وفِي العُيونِ لَهِيبٌ مِن تقصِّيهِ
هَلْ فِي المَرايَا مَثِيلٌ لَو بَحَثتُ بِها
أَم أَنَّه الوَهمُ يُشقِيني وأُشقِيهِ؟