وَإِنْ تَغْضَبْ فَمِنِّى بِتُّ أَغْضَبْ
وَإِنْ تَصْفُو فَلَسْتَ لَدَيَّ أَقْرَبْ!
فَأَنْتَ مُقَرَّبٌ فِى كُلِّ حَالٍ
وَلَوْ عَجَبَاً تَرَاهُ فَلَسْتُ أَعْجَبْ
نَعَمْ صِدْقَاً فَإِنَّ الْقُرْبَ حُلْوٌ
وَذَا شَوْقِى إِذَا يُضْنِى مُحَبَّبْ
فَلَوْ يُرْضِيكَ بُعْدَاً سَوْفَ أَرْضَى
وَإِنْ صَارَ الْفُؤَادُ بِهِ مُعَذَّبْ
وَلَوْ تَحْنُو عَلَى قَلَبِى حَبِيبِى
فَذَا قَلْبِى لَكَمْ يَصْبُو فَقَرِّبْ
حُرُوفِى لَا تُطِيقُ الْبُعْدَ عَنْكَ
وَلَوْ كَانَتْ سَتَفْنَى فِى التَّقَرُّبْ!
يَلُومُ الْحَرْفُ صَبْرِى فِى حَيَاءٍ
وَيَأْتِى رَافِضَاً صَمْتِى وَيَكْتُبْ!:
أَنَا الْحَرْفُ الَّذِى آتِيكَ بَرْقَاً
فَقَدْ أَدْرَكْتُ قَلْبَاً لَيْسَ يَكْذِبْ
وَلِلْعُشَّاقِ قَدْ أَعْلَنْتُ حُبِّى
سَأُخْبِرُهَا وَدَمْعِى ذَا سَأَسْكُبْ
بِأَنَّكَ فِى هَوَاهَا لِى شَرِيكٌ!
وَأَنِّى فِى هَوَاكَ لَهَا أُذَوَّبْ