تخيّرتُ محمود المعالي على الكِبَرْ
ويمَّمتُ ساحاتِ الندى راحة البشرْ
هو الدهر محمودًا هو السعد طلعةً
وأمّا العلا فمبلغ الشمس والقمر
هنيئًا للاسْلامِ دوامُ وجودهِ
يلاحظ حقّ الله بالسمع والبصر
فيا ملجأ الحيران كهفًا لعبده
قصدتك من أقصى أراضيك بالعبَر
فأشكو إليك الدهرَ شاكر فضله
حنانيك فلتسمع إلى حكمة القدر
فشكرًا لهُ سلْهُ عن الروح هل بقت
فما دونها سهلٌ لديك ومحتقر
خدمتُك بالذي بقي من قريحتي
وبعد ظهور العذر فضلُك منتظر
نعم لي شؤونٌ أعجزَتْني وصِبْيةٌ
أرى أمرهم ما بين رحماك والخطر
تؤهّلهم للجود منك تفضُّلاً
عليهم بتحصيل المؤثّر والأثر
كذا عادة الجوّاد يولي وفودَه
على فضلك الداعي لهم ولك النظر
جعلتُ برسم السعد خطَّ رسالتي
فجاءت على استحيا على أغرب الصور
نصرت ولم يسبقْ نظيرك في العلا
فأكسبتها وصْفيكَ هذا على الصغر
ولم أدر أنّ السعد يُعدي قريبه
فشاهدتهُ والفضل فيك قد انحصر
ولو خيَّر الدهرُ لما اخترت غيرَكم
فكيف والاِحْسانُ عليّ قدِ انْهمر