قلبٌ نعتْهُ نوارسُ الشطآنِ
يشقى بمنْ رحلوا عن الأوطانِ
هارونُها يشتاقُها فرطَ الهوى
وزبيدةٌ أحرى بشوقٍ ثانِ
والخيزرانُ توسّدتْ منصورَها
مثلَ الرضيعِ لدافئ الأحضانِ
هيَ همسةٌ طافتْ بأجفانِ الكرى
تشتاقُها كدموعِها العينانِ
وعلى ضفافِ الكرخِطافتْ نسمةٌ
نديانةٌ كشقائقِ النعمانِ
تغفو وفي العينينِ ذكرى منزلٍ
أضحى حليفَ النأيِ والنسيانِ
في قلبِها جهرٌ يبوحُ بسرِّها
فتردُّهُ قسراً الى الكتمانِ
هذي لواعجُها وتلكَ ديارُها
صيّرنَ قافيةَ الهوى عنواني