تخطَّ إلى المحتوى

تهللت كالعارض الباكر

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

تهللت كالعارض الباكر

وأبلجت كالفلق السافر

وعطر ميلادك الخافقي

ن كنشر نسيم الصبا العاطر

دعتك النبوة ذخراً لها

فكنت لها بغية الذاخر

وعوذك الوحي حرصاً علَي

ك كحرص الشجاع على الباتر

تبارك بيت تفرعت من

ه وأورقت من غرسه الثامر

طلعت عليه طلوع الهلا

ل على الأفق في الفلك الدائر

وما أنت إلا كفضل الربي

عِ على الروض والشجر الزاهر

حياتك نادرة في الزما

ن وأنى يقاس على النادر

لقد عقم الدهر عن مثلها

وهل يرتجى النسل من عاقر

ترعرعت في حجر خير الأنا

م كغصن الكبا العطر الناضر

وكان يحوطك في ساعدي

ه ويرعاك في طرفه الساهر

يضمك شوقاً إلى صدره

وفوك على فمه الطاهر

ويوصي بحبك أصحابه

ليدفع عنك أذى الماكر

تعاليت يا بطل المسلمي

ن ويا علم المشرق الثائر

ويا عظةً رددتها الحيا

ة على مسمع البشر الحائر

ويا شعلة للهدى لم تزل

تضيء من الزمن الغابر

حرامٌ إذا ما ذكرت الإبا

ء مرور سواك على خاطري

أبيت وأنت إمام الأبا

ة مبايعة الفاسق الفاجر

لبئس الكرامة من كابرٍ

إذا ما تضرع للصاغر

وما زلت حرباً إلى أن قتل

ت عواناً على الظالم الجائر

أبا الشهداء ويا ابن الشهي

د بعادية المارق الغادر

ويا سبط أحمد من فاطمٍ

وحيدرة الأنزع الحاسر

سلامٌ على جدث في الطفو

ف تضمخ من دمك المائر

وأجداث قتلى بها من ذوي

ك تحفك في ذلك الحائر

قبور تفيض بزوارها

كسيل تتابع من ماطر

أتوا واثقين بأن الإل

ه مجيب بها دعوة الزائر

كأني إذا ما رمقت الضري

ح أشاهد ما غاب عن ناظري

يمثل يومك لما وثب

ت به وثبة الأسد الخادر

رأيت الهدى ناكصاً والبلا

د في قبضة الباطل الآسر

فقمت خطيباً أمام الجمو

ع خطابة محتقرٍ ساخر

وخلفك أفئدة قد فزع

ن إليك كأجنحة الطائر

وأيقنت بالقتل لما بقي

ت بغير معينٍ ولا ناصر

فكدت ألبيك لما دعو

ت وأصغي لصوتكَ كالحاضر

وجدت ورود الردى فرجةً

كما انفرج الغم عن صابر

وقلت لنفسك بعد الحما

ة دعي الأمر الواحد القادر

حياة الفتى جسره للعبو

ر وإن أبطأ السير بالعابر

ودنيا وإن طال فيها العنا

ء فلا بد لليل من آخر

وأسفرت الحرب عن فاجعٍ

يثير التوجع للذاكر

ولما قتلت إذا بالزما

ن يميط اللثام عن الظافر

فما كان غيرك من رابحٍ

ولا غير شانيك من خاسر

فديتك إن عذرتك العتا

ة فمن سوء حظهم العاثر

لها الويل من أمةٍ خادعت

ك ومأتى الخداع من الظاهر

لعمري لقد قصرت عن مدى

علاك مخيلةُ الشاعر