تخطَّ إلى المحتوى

سرينا باسم خلاق البرايا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سريْنا باسمِ خلاقِ البَرايا

على ضُمرِ السّوابح في النّقوعِ

وسارت عيسُ أحبابٍ لقلبي

وحاديها بأحشاءِ الضّلوع

ولما حثّها جادت بليلٍ

وماءُ المزنِ يحكي عَنْ دموع

أناديهِ أيا هادي الحيارى

أنيخاها على طللِ الصَّريع

أَناخوها على وادي حرادا

نسائمهُ شِفاءٌ للوجيع

ومنهُ تنبت الأزهارُ جمّاً

وفيه مرتعُ الرّشأ المطيع

سقاه اللّهُ من ماءٍ دهاقٍ

حماه اللّه في حرزٍ منيع

ربيعُ العمرِ في مرعى حِماهُ

ربيعٌ في ربيعٍ في ربيع

وعنّا تكشفُ الحوباءُ فيهِ

مسامحةً من الربِّ السَّميع

شربْنا من زلالِ الماءِ عَذبًا

غُذينا من ضنى الضّأنِ الرّضيع

وللحُسّاد من خَمْْطٍ وأثلٍ

وسِدرٍ أو بأكلٍ من ضَريع

فلا يهنا ولا يمرى غذاءٌ

ولا يسمِنُ، لا يغني لجوع

وإنَّا من بني الحدباءِ جدّاً

إذا زكت الجدودُ بلا ولوع

وقولُ الزّورِ لم نركنْ إليهِ

ولا نصغِي إلى القولِ الشّنيع

وفينا صالحُ الأعمالِ يُدعَى

إلى قومٍ أولي قدرٍ رفيع

سعيدٌ لو تسامى السَّعدُ دومًا

رفيعٌ قد تواضع للوضيع

صفيٌّ مصطفى الشّجعانِ فينا

إذا صُفَّتْ كماةٌ من جموع

وذئبٌ قد حمانا في فلاها

بليلٍ فيه من برقٍ لموع

وباقينا ضياغمُ في إجامٍ

لقد لبسوا القلوبَ على الدّروع

وإنّي بينهم داعٍ ونفسي

أجاذبُها على نهجِ الخشوع

ونختمها بخيرِ الرسّلِ طهَ

شفيعِ الخلقِ أنعِمْ مِنْ شفيع