رنا جفنه للأسد بالسحر يقنص
غزال على قتلي بعينيه يحرص
تجلى على عشاقه نور وجهه
فخر كليما من لمرأه بشخص
بديع جمال ابدع الصد والقلى
أسيرُ هواهُ نا لهُ متخلص
بتسعير ناري قد تغالى وإنه
لغيري بتبرير الرضاب يرخص
مورد خداً ورد الصب ورده
شجوناً بها قلب المحبين يقرص
أرى خالهُ لصاً تقيد حينما
غدا نحو كنز الثغر منه تلصص
يزيد كما لأنواره كلما بدا
إذا كان نور البدر في التم ينقص
غلا سعر شعري في مجاني جماله
لرقة أعطاف مع اللطف ترخص
ورق نسيبي في معانيه فاعتلي
لمخلص أرباب العلى منه مخلص
مشير العلى سامي المقام محمد
همام به ظل العناء يتقلص
إمام معال عم في الخلق نفعه
فأمسى بأنواع الثناء يخصص
كريم به قد شرف الدهر سيدٌ
سمت فوق هامات العلي منه أخمص
أتى يحكم الأحكام بالحكم التي
لآبدة العليا فيهن مقنص
به صح إسناد المعارف والندى
وفيما سواه فالحديث تخرص
شمائله مشمولة الحسن نشرها
تنشقه المطيب في الشم يغمص
بمعناه تلخيص المعاني مصرحٌ
بفضل به شرح الثنا يتلخص
تردى رداء الحمد بالهمة التي
بها المجد في برد المعالي مقمص
تزيد به العلياء قدراً ورفعة
ويكمل ما قد كان منها ينقص
به الدولة الغراء جادت تكرماً
فحق لها منا الثناء المخلص
لأقلامه في الطرس أي مكرمة
لما أنها عن سر علياه تفحص
على الرأس الأرزاق تجري أمامها
دقيق المعاني للعيان مشخص
تباهت به سورية فغدت بها
معاطف أغصان الأماني ترقص
كما ثغر بيروت تبسم فرحة
وطرف علاها نحو مرآه أخوص
لقد طلقت من عزها قبل فانقضي
لتزويجها بالعز منه تربص
وأمسى لها السعد الذي ليس ينقضي
بأسعد من فيه الكمال ملخص
وأصبح رغدً عيشها بلقائه
وقبلاً بتكدير الزمان منغص
فيا من به يرجو السعادةُ قاصدٌ
وعنه بمرآه البلايا تمحص
لك الدهر قد ألقى مقاليد حكمهِ
فقل ما تشاء لا تلفه عنه ينكص
بقيت بك الدين الحنيفيُّ سامياً
يروق من الأكدار دوماً ويخلص
ولا زلت بالإقبال ما قام شاعراً
لشرح المعاني في ثناك يلخص
وما جوهر الأمداح نادى مؤرخاً
بسورية في حكمه فاق مخلص