تخطَّ إلى المحتوى

هي لا تأتي بل تتسلل في الريح

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هي لا تأتي… بل تتسلّل في الريح،

تغرس فيَّ رمادًا يشبه الجمر،

وأنا أكتبها في سرّي

كأنها نجمة هاربة من فلكها.

كلما لامست ظلّي اشتعل الليل،

لكنها لا تقترب،

تترك لي بقايا شذى،

وأنا أختبئ خلف أبوابٍ من صبرٍ

كحصنٍ في قلب جبل.

أنا لا أملكها ولا تهجرني،

هي غيمةٌ بين عطشي ومائي،

هي خيطُ برقٍ في سماءٍ صامتة،

تغري بالهطول وتمنع المطر.

في حضرة هذا السرّ

يتعلّم جسدي الصمت،

وتتدرّب روحي على الطيران

دون أن تفقد جناحيها.

هكذا يكون العشق:

حريقًا لا يحرق،

قيدًا لا يقيد،

ماءً لا يُشرب

إلا من كفّ من عرف معنى العطش.