تخطَّ إلى المحتوى

وبي نفس أبية الانقياد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وبي نفسٌ أبيّة الانقيادِ

فلا ترضى التذلّلَ للأيادي

لديها الموتُ أهون من سلامٍ

على غِمْرٍ غبيٍّ عن مرادي

يراني دونه أو ذا احتياجٍ

وهل تحتاج نارٌ للرماد؟

وفي فيض المهيمن ما كفاني

فحسبي عزَّةً حسنُ اعتقادي

فلا طلعت عليّ الشمس يومًا

إذا من غيره استنزلت زادي

على حين استذلَّ الناس عيشٌ

فعاشوا بالتعبُّد للعباد

أعبدَ الله يدعى عبدُ لاهٍ

أوالآساد تخضع للغوادي

وهل عبدٌ شريف النفس حرٌّ

يُصعّر خدَّه طلبُ ازدراد؟

يساجلني الزّمان كؤوس عيشٍ

أمرّ من المرور على القتاد

ولي قَلْبٌ كطودٍ لا يبالي

بما صنع الزّمان من الفساد

ومن نار الخطوب عليه بُردٌ

فكيف يضرّه شررُ الزناد؟

فلست بسائلٍ ما عشتُ يومًا

أدهري في ودادي أم عنادي؟

وصرتُ بمعزلٍ دهري فما لي

وما للقوم من خافٍ وباد؟

وعدت لوحدتي ولزمت بيتي

فطاب العيش لي وصفا فؤادي

وأكبرني إلهي عن حسودي

فلا أخشى انتقاصًا من مُعاد

ولا أرجو ازديادًا في زمانٍ

كبيرُ الحظّ فيه أخو جماد

فلا واللهِ ما في العيش خيرٌ

إذا غيٌّ يسود على الرشاد

فلا زال الحسود منغّصًا بي

يغصُّ بشهد فضلي وازديادي

ولا زال الإله يُعزُّ ما بي

ويجعلني نكالاً للأعادي