تخطَّ إلى المحتوى

اسمح بهذا القرب منك تكرما

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

اسْمَحْ بِهَذَا القُرْبِ مِنْكَ تَكَرُّمَا

واقْبَلْ بِعُذْري في هَوَاكَ مُقَدَّمَا

واصْفَحْ إِذَا تَاهَتْ قَدِيمًا دَفَّتِي

أَنْتَ الْحَبِيبُ أَمَلْتُ فِيكَ تَعَشُّمَا

حَاشَى لِحُبِّكَ أَنْ أُبَدِّلَ وِجْهَتِي

أَنَّى بِغَيْرِكَ أَنْ أَكُونَ مُتَيَّمَا(١)

فَارْفُقْ عَلَى عِشْقٍ تَوَلَّاهُ الْجَوَى

واحْفَظْ غُلَافَ الْقَلْبِ أَنْ يَتَهَشَّمَا

واغْسِلْ ذُنُوبِي في الْجَفَاءِ؛ فِإِنَّنِي

أَزْدَادُ مِنْ حِمْلِ الذُّنُوبِ تَقَزُّمَا

زدْني مِنَ الْوَصْلِ الْجَمِيلِ؛ فَإِنَّمَا

يَخْبُو الْبِعَادُ بِمَا وَصَلْتَ، وَإِنْ نَمَا

لَا لَوْمَ شَانَ الْعَاشِقِينَ بِحُبِّهِمْ

أَبَدًا، وَلَا تَثْرِيبَ طَالَ مُحَطَّمَا(٢)

فَارْحَمْ دُمُوعَ الْهَائِمِينَ بِصَبِّهِمْ

خَفِّفْ عَلَى قَلْبٍ أَتَاكَ مُسَلِّمَا(٣)

هَيِّئْ لَنَا قُرْبًا، وَبَاعِدْ فُرْقَةً

تَرَكَتْ لَنَا قَلْبًا فَقِيرًا مُعْدَمَا

رُحْمَاكَ مِنْ بَوْحٍ يُدَانِينَا إِذَا

مَسَّ الْقَلِيلَ بِنَا أَتَاهَ الْمُعْظَمَا

سُبْحَانَ مَنْ سَوَّى الْعُيُونَ، وَطَرْفَهَا

خَطَّتْ كَلَامًا في الْقُلُوبِ مُنَمْنَمَا(٤)

تَصْحُو، وَأَبْقَى في الْغَرَامِ مُسَبِّحًا

وأَظَلُّ في غَفَوَاتِهَا مُتَهَيَّمَا(٥)

وأَعُودُ في شَغَفِي الْقَدِيمِ مُسَافِرًا

أَبْكِي عَلَى زَمَنِ الشَّتَاتِ تَنَدُّمَا

قَلْبِي، وَرُوحِي في الْبَهَاءِ تَلَاقَيَا

عَجَزَا لِطُولِ الشَّوْقِ أَنْ يَتَكلَّمَا

في الْكَوْكَبِ الدُّرِيِّ فَاضَا أَدْمُعًا

عَطَفَا عَلَى مِشْكَاتِهِ؛ فَتَحَمَّمَا(٦)

وبِنُورِ وَجْهِكَ في النَّقَاءِ حَوَاهُمَا

كَالطِّفْلِ لَا مَنْجًى لهُ؛ فَتَبَسَّمَا

أَسْرَى بِحُزْنِهِمَا الْبَرِيءِ، وَأَلْفَيَا

مَا فَاضَ مِنْ هَمِّ الْهَوَى؛ فَتَكَتَّمَا(٧)

هَامَا بِوَهْمٍ في الْهُمُومِ، وَهَا هُمَا

هَمَّا بِهَمْسٍ في هَوَاكَ؛ فَهَمْهَمَا

فَضَحَا خَفَائِي في الْهَوَى، فَيَأَسْتُ مِنْ

سَتْرِ الليَالي أَنْ تُخبِّئَ مُغرَمَا

ويْلٌ لِنَجْوَى الْعَاشِقِينَ، وَسُهْدِهِمْ

هَرَعُوا بِشَوْقٍ في جَلَالِكَ خُدَّمَا

لا يشبعونَ هوًى، وإنْ آتيتُهمْ

رُطَبًا جَنِيًّا، مَرَّ حتَّى تُطْعِمَا(٨)

خَرَّتْ قُلُوبُهُمُ بِحُبِّكَ سُجّدًا

وحَلَلْتَ في الْقَلْبِ الْمُريدِ مُعَظَّمَا

قَلْبُ الْمُسجَّى بِالْحَنِينِ كَأَنَّهُ

قَلْبٌ تَلَقَّى في الصَّبَابَةِ أَسْهُمَا(٩)

يَشْقَى الْمُعَذَّبُ في الْغَرَامِ بِعِشْقِهِ

مُتَعلِّقًا بِحَبِيبِهِ مُسْتَسْلِمَا

إِنَّ الْغَرَامَ إِذَا اسْتَبَاحَ شُعُورَنَا

وأَصَابَ قَلْبًا في الضُّلُوعِ، تَحَكَّمَا

أَسَفًا لِأَجْلِ الْغَائِبِينَ بِصَدِّهِمْ

أَسَفًا لَهُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ تَشَرْذُمَا(١٠)

في التِّيهِ، وَالْحَسَرَاتِ أَصْبَحَ قَلْبُهُمْ

مِنْ دُونِ ذِكْرِكَ في الْوَرَى مُتَفَحِّمَا

فَجَعَلْتَ أَغْلَالًا عَلَى أَعْنَاقِهِمْ

وجَعَلْتَ سَدًّا خَلْفَهَمْ مُسْتَحْكَمَا

ولَوِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِمُ في بُعْدِهِمْ

لَمُلِئْتُ رُعْبًا مُشْفِقًا مُتَجَهِّمَا

هَرِمَ الْمُحِبُّ مِنَ الْبِعَادِ كَأَنَّمَا

هَجَرَ الْهَوَى مُتَحَمِّمًا بِجَهَنَّمَا(١١)

وحَبَوْتُ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ مُثقَلًا

رَهَقًا وَأَحْمِلُ في الْعُيُونِ تَوَهُّمَا(١٢)

آنَسْتُ نَارًا في الْفُؤَادِ، وَحُرْقَةً

بِجَوَانِبِي أَلْقَى الْعَذَابَ مُجَسَّمَا(١٣)

صَبَّ الفراقُ عَلَى الْقُلُوبِ حَمِيمَهُ

وأَفَاضَ مِنْ سَوْطِ الْعَذَابِ، وَدَمْدَمَا(١٤)

آهٍ عَلَى نَفْسٍ بَدَتْ سَوْءَاتُهَا

أَبْكِي عَلَى خَلَجَاتِهَا مُتَرَحِّمَا(١٥)

فَطَفَقْتُ أَخْصِفُ مِنْ وُرَيْقَاتِ الْهَوَى

مُتَوَلِّيًا لِلظِّلِّ، أَوْ مُتَكَوِّمَا(١٦)

وكَصَاحِبِ الْحُوتِ احْتَرَقْتُ بِعُزْلَتِي

وسَلَكْتُ في الظُّلُمَاتِ فَجًّا مُظْلِمَا(١٧)

قَسَتِ الْقُلُوبُ، فَقُلْتُهَا: أَوَلَمْ يَحِنْ

أَوْ يَأْنِ لِلْأَرْوَاحِ أَنْ تَتَقَوَّمَا(١٨)

فَفَرَرْتُ مِنْ شَيْطَانِ وَهْمِي شَاكِيًا

وبَثَثْتُ حُزْنِي في الْهَوَى مُتَظَلِّمَا

تَاللهِ إِنَّكَ في ضَلَالِكَ غَارِقٌ

غَادِرْنِي، وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا مُرْغَمَا(١٩)

وأَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ مُوَسْوِسِي

فَاذْهَبْ بَعِيدًا آيِسًا، وَمُرَجَّمَا(٢٠)

يَا لَيْتَني قَدْ مُتُّ قَبْلَ غِوَايَتِي

يَا لَيْتَنِي قَدْ كُنْتُ نَسْيًا أَبْكَمَا(٢١)

وعَكَفْتُ في الْمِحْرَابِ أَقْصِدُ خَلْوَتِي

ودَعَوْتُ وَجْهَكَ مُخْلِصًا مُتَوَسِّمَا

إِنِّي -لِمَا أَنْزَلْتَ مِنْ عَفْوٍ إِلَى

قَلْبِي -فَقِيرٌ، أَغْنِ قَلْبًا مُعْتِمَا(٢٢)

حَاقَ الْعَذَابُ بِنَا، وَمَاجَ، وَمَسَّنَا

ضُرٌّ، وَأَعْتَزِلُ الْأَحِبَّةَ مَوْسِمَا(٢٣)

بِغَيَابَةِ الْجُبِّ السَّحِيقِ طَغَى الْبُكَا

ولَمَسْتُ دَرْبِي بِالذُّنُوبِ مُلَغَّمَا(٢٤)

يَشْفِي الْبُكَاءُ إِذَا سَرَى، وَيَزِيدُنِي

وجَعًا، وَيَسْكُبُ في الْعُيُونِ تَوَرُّمَا

واسْتَرْسَلَتْ عَيْنَايَ في عَبَرَاتِنَا

بَعْضُ الدَّوَاءِ يَفِيضُ جُرْحًا مُؤْلِمَا

في الْهَمِّ يَسْحَبُنِي تَسَرُّبُ أَدْمُعِي

وجَرَى حَنِينِي في ظِلَالِكَ، وَارْتَمَى

وأَتَيْتُ لُطْفَكَ مُسْتَجِيرًا تَائِبًا

كَالطِّفْلِ في طُوفَانِ عَطْفِكَ، وَاحْتَمَى

وأَملتُ في يَوْمِ الْحِسَابِ شَفَاعَةً

وتَرُدَّنِي رَدًّا جَمِيلًا قَيِّمَا

وتُعِزَّنِي، وَتُحِيلُنِي يَوْمَ اللِّقَا

ءِ، وَيَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهِ مُكَرَّمَا

وتُعِيدَ قَلْبًا تَاهَ سَاعَةَ غَفْلَةٍ

وإِذَا افْتَقَدْتُكَ في الْمَحَبَّةِ مُحْجِمَا

بَاعِدْ بِنَا عَمَّنْ يَقُولُ لِخِلِّهِ

أَوْقِدْ عَلَى طِينٍ، وَ شَيِّدْ مَعْلَمَا

وأَعِزَّنَا، وَالْطُفْ بِقِلَّةِ حِيلَتِي

بِئْسَ الْمَصِيرُ، إِذَا تُحَاسِبُ مُجْرِمَا

يَأْوِي إِلَى أَصْنَامِهِ، فَتَحَطَّمَتْ

في يَوْمِ فَتْحٍ، مَا أَعَزَّتهُ الدُّمَى(٢٥)

هَيِّئْ لَنَا قُرْبًا يُجَاوِرُ سَيِّدِي

وافْتَحْ لَنَا فَتْحًا مُبِينًا مُلْهِمَا(٢٦)

واقْبَلْ رَجَاءً مِنْ كُفُوفِ تَضَرُّعِي

أَلْقَ الْبَيَانَ مِنَ البُكَاءِ مُلَجَّمَا(٢٧)

صَامَ اللسَانُ عَنِ الْكَلَامِ تَقَرُّبًا

ونَذَرْتُ هَذَا الصَّومَ حَتَّى تَرْحَمَا

وعَجِزْتُ عَنْ وَصْفِ الْعُذُوبةِ في الْهَوَى

صَادَفْتُ قَلْبِي في الْغَرَامِ مُكَمَّمَا

أَهْلُ الْهَوَى لَا يَفْقَهُونَ لِحُبِّنَا

قَوْلًا، وَإِنْ خَلَقُوا لِعِشْقِي مُعْجَمَا

كَانَ الْهَوَى عَبْرَ الْقُلُوبِ تَذَلُّلًا

والشَّوْقُ في لُغَةِ الْعُيُونِ مُتَرْجَمَا

ومَشِيئَةُ الْحُبِّ اسْتَبَاحَتْ كَوْنَنَا

عِشْقًا، وَتَنْفُذُ بَيْنَ أَقْطَارِ السَّمَا

وأَبُوحُ بالسرِّ الْجَمِيلِ مُبشِّرًا

وأَرَى فُؤَادِي بِالْمَشَاعِرِ مُتْخَمَا(٢٨)

ونَثَرْتَ ذِكْرَكَ في الْقُلُوبِ مُعَطِّرًا

ورَمَيْتَ حُبَّكَ في شُعُورِي مُفْعِمَا(٢٩)

وسَرَى هَوَاكَ، وَمَا رَمَيْتُ مَحَبَّتي

لكِنَّ فَيْضَكَ في الْخَلَائقِ قَدْ رَمَى

بَلَغَ الْحَنِينُ أَشُدَّهُ؛ فَمَنَحْتَنِي

مِنْ نُورِ وَجْهِكَ في سَمَائِي أَنْجُمَا(٣٠)

فِيكَ الْجَمَالُ مَتَى حَلَلْتَ، وَأَيْنَمَا

ولَكَ الْخُضُوعُ مَتَى أَرَدْتَ، وَكَيْفَمَا

حَالِي بِقُرْبِكَ غَيْرُ حَالي في الْجَفَا

كَالْفَرْقِ مَا بَيْنَ الْبَصِيرَةِ، وَالْعَمَى

أَحْبَبْتُ كَمْ أَحْبَبْتُ قَدْ نَزَحَ الْأَسَى

ولَقِيتُ مَا أَهْوَى سِوَاكَ مُجَرَّمَا

أَلْقَى التَّيَقُّنَ فَيكَ عِنْدَ تَسَاؤُلِي

وتَرَى النَّوَاظِرُ مَا خِلَافِكَ مُبهَمَا

وبُزُوغُ حُبِّكَ في القُلُوبِ مُؤَكَّدٌ

وبَدَا الْخَلَاصُ بِلَا حَنَانِكَ مَزْعَمَا

قَدْ تُهْتُ دُونَكَ في الرَّحِيلِ مُشَرَّدًا

وأَمِنْتُ عِنْدَكَ بِالرِّحَالِ مُخَيِّمَا

أَحْيَا عَلَى فَوْضَى التَّجَافي بَائِسًا

وأَعِيشُ مِنْ قُرْبٍ إِلَيْكَ مُنَعَّمَا

أَمْرِي بِنُورِكَ في الْحَيَاةِ مُحَدَّدٌ

ويَصِيرُ في يَأْسِ الشَّتَاتِ مُعَمَّمَا(٣١)

وإِذَا دَنَوْتُ لَمَسْتُ قُرْبَكَ عُزْوَةً

وإِذَا اعْتَزَلْتُ فَقَدْ، أَضِيعُ تَيَتُّمَا

وإِذَا قَسَوْتُ وَجَدْتُ أُفْقِي ضَيِّقًا

وإِذَا عَشِقْتُ وَجَدْتُنِي مُتَفَهِّمَا

وإِذَا اعْتَكَفْتُ وَجَدْتُنِي مُسْتَوْعِبًا

وبِغَيْرِ ذِكْرِكَ تَائِهًا مُسْتَفْهِمَا

وإِذَا سَجَدْتُ وَجَدْتُ قَلْبِي وَاحِدًا

وإِذَا غَفَلْتُ أَعِيهِ صَارَ مُقَسَّمَا

وإِذَا وَعِيدُكَ صَابَ أَضْحَى مَغْرَمًا

وإِذَا صَدَقْتَ الْوَعْدَ أَضْحَى مَغْنَمَا

وإِذَا ذَكَرْتُكَ في النَّوَاحِي مَرَّةً

أَضْحَى الْغَرَامَ لِنَبْضِ قَلْبِي مُلْزِمَا

وإِذَا عَشِقْتُ فَإِنَّ عِشْقِيَ نَاقِصٌ

إِلَّا إِذَا أَحْبَبْتَ، كَانَ مُتَمَّمَا

وتَكَلَّمَتْ رُوحِي إِلَيْكَ تَوَضُّؤًا

وتَحَدَّثَتْ وَلِمَنْ سِوَاكَ تَيَمُّمَا

وتَوَرَّدَ الْقَلْبُ الْمُحِبُّ بِعِشْقِهِ

وتَفَحَّمَ الْقَلْبُ الشَّرِيدُ مُخَتَّمَا

يَزْدَانُ طَقْسِي في التَّوَدُّدِ صَافِيًا

وغَفَتْ سَمَائِي في الشُّرُودِ تَغَيُّمَا

ويَلُوذُ جُرْحِي في التَّنَائِي شَائِبًا

ويَطِيبُ مِنْكَ، وَيَسْتَحِيلُ مُعَقَّمَا(٣٢)

ويَكُونُ شَأْنِي مِنْ فِرَاقِكَ غَابِرًا

ويَزِيدُ حَالِي في الْوِصَالِ تَقَدُّمَا(٣٣)

أَحْيَا عَلَى فَيْضِ الْكَرِيمِ، وَفِي الرِّضَا

وإِذَا قَطَعْتُ الْوَصْلَ زِدْتُ تَهَدُّمَا

وتَضِيقُ مِنِّي في التَّبَاعُدِ مُهْجَتِي

ويَزِيدُ قَلْبِي في الضَّيَاعِ تَبَرُّمَا

قَلْبِي يَفِيضُ، وَيَسْتَزِيدُ بِوَجْدِهِ

إِنَّ الشَّرَارَ إِذَا أَهَبَّ تَضَخَّمَا(٣٤)

يَحْمُو عَلَى قَلْبِي اشْتِيَاقُ صَهِيلِهِ

ويَثُورُ مِنْ فَرْطِ النُّزُوحِ مُغَمْغِمَا(٣٥)

فَإِذَا حَجَبْتُ الْبَوْحَ لَاحَ حَنِينُهُ

وإِذَا لَمَحْتُ الْصَّفْحَ صَاحَ مُحَمْحِمَا(٣٦)

فَاعْذُرْ لِتَقْصِيرِي الشَّدِيدِ؛ فَإِنَّنِي

بِمَجَالِ هَذَا الْعِشْقِ لَسْتُ مُخَضْرَمَا

لَوْلَا يُفَنِّدُ في الْمَحَبَّةِ حَاسِدٌ

لَخَطَطْتُ أَضْعَافَ الْقَصِيدِ مُرَقِّمَا(٣٧)

زِدْنِي صَلَاةً كَيْ تُذَكِّرَ عَاشِقًا

مُتَعَبِّدًا، وَاجْعَلْ جِرَاحِي بَلْسَمَا

واجْعَلْ لِقَائِي في الصَّلَاةِ تَوَاصُلًا

واقْبَلْ دُعَائِي في الْغُسُوقِ تَرَنُّمَا(٣٨)

واسْمَحْ بِحُبِّ مُسَبِّحٍ؛ فَلَقَدْ بَدَتْ

أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى لِقَلْبِي مَنْجَمَا

واشْرَحْ جَوَانِحَنَا، وَأَحْلِلْ عُقْدَةً

لِفَتًى أَتَاكَ مِنَ الْحَيَا مُتَلَعْثِمَا

واجْعَلْ خِتَامِي أَنْ أُلَبِّيَ طَائِفًا

وأَحُجُّ بَيْتَكَ في الشَّعَائِرِ مُحْرِمَا

واجْعَلْ مَلَاذي أنْ أُعمِّرَ مَسْجِدًا

عِنْدَ الْبَقِيعِ، وَأَنْ أُجَاوِرَ زَمْزَمَا(٣٩)

واغْفِرْ، ذُنُوبِي إِنْ عَشِقْتُكَ طَائِعًا

وارْفُقْ بِقَلْبِي إِنْ أَتَيْتُكَ مُسْلِمَا