إذا جدَّ وقتُ الجِدِّ واستوجبَ الفِدا
رأيتَ لنا في موكبِ المجدِ موعدا
نمدُّ ذراعَ الحبِ.. من أجلِ موطنٍ
همىٰ حُبُّه كالغيثِ.. للكونِ مُنجِدا
فندفعُ عنه الضيمَ.. في كلِّ موقعٍ
ونرفعُ صوتَ الحقِ.. للهِ شاهدا
ونسكبُ في أرضِ الحياةِ دماءَنا
ليمتدَّ عهدٌ.. ظلَّ للهِ.. صامدا
فإمَّا.. إلى نصرٍ.. تلوحُ بُرُوقُهُ
وإمَّا إلى الجناتِ.. نجتازُها غدا
أيا موطني.. لا عُشتُ بعدَكَ ساعةً
ولا راحَ جسمي غيرَ أرضِكَ أو غدَا
فأنتَ ملاذُ الروحِ.. في ظلِّ دوحهِ
وأنتَ منارُ الأرضِ والبحرِ والمدَى
وأنتَ لهذا القلبِ صبحٌ.. أعيشهُ
وأنتَ الهوىٰ والعشقُ والحبُّ والهدَىٰ
وأنتَ الذي عطرتَ.. ذكرىٰ بدايةٍ
سمتْ بي.. وأحيتني لربي مُوحِّدا
يعودُ إليكَ الطرفُ.. في كلِّ لحظةٍ
وصدرُك في هذي الحياةِ هو الندَى
ولستُ أنا وحدي.. بحبكَ مُغرماً
فكلُّ رفاقي حينَ تدعو.. همُ الفِدا
شبابُكِ.. يا أرضَ البطولات حازمٌ
تحدوا حِمامَ الموتِ والحقدَ والردَى
همُ الحزمُ.. والعزمُ المظفَّرُ دائماً
وهم سيفُ سلمانَ الذي أرهبَ العِدَا
وهم درعُ هذي الأرض دونَ حدوده
وهم أمنُهُ إنْ شذَّ باغٍ وعربدا
لتبقىٰ كنهرٍ للعطاءاتِ باذلٍ
وكالجبلِ الجوديِّ.. مازالَ صامدا