جلتْ عن محيّاها فأخجلتِ البدرا
وماست بعِطْفٍ يفضح الصَّعْدة السَّمْرا
وأرخت ليالي الشَّعر فوق سوالفٍ
من الدُّرّ إلا أنها قُلِّدت دُرّا
عزيزةُ قومٍ دارها أيمنُ اللِّوى
وقد عمرت طيَّ الفؤاد لها قصرا
تغار نساءُ الحيّ من حركاتها
فيُوسعْنَها مقتًا ويرمقْنَها شَزْرا
حكى الوردُ منها الخدّ والنرجسُ المقى
فُتورًا وزهرُ الأقحوان حكى الثغرا
وغصن النقا لينًا وغزلان حاجرٍ
حكتها التفاتًا والنسيم لها خَصرا
وما هي إلا نبتُ فكرٍ تحجّبَتْ
عن الناس لما أن علت وغلت مَهرا