أَنْتِ الهَدِيَّةُ مِنْ رَبِّي لِيُسْعِفَنِي
بِبَسْمَةٍ حُلْوَةٍ أَنِسَيْتِنِي شَجَنِي
كُلُّ السِّنِينِ الَّتِي أَمْضَيْتُهَا حَزَنًا
كَأَنَّهَا بَعْدَ مَا أَلْقَاكِ لَمْ تَكُنِ
فَوَجْهُكِ المُشْرِقُ الأَنْوَارِ يُبْهِرُنِي
وَ شَعْرُكِ الأَسْوَدُ المُنْسَابُ يَأْخُذُنِي
مَهْمَا ارْتَحَلْتُ بِقَلْبِي بَيْنَ أَفْئِدَةٍ
فَقَلْبُكِ الرَّحْبُ مَا أَحْلاَهُ مِنْ وَطَنِ
أَبِيتُ لاَ قَلْبَ يُؤْوِينِي وَ يَحْضُنُنِي
حَتَّى لَقِيتُكِ يَا أَمْنِي وَ يَا سَكَنِي
وَفِي خَرَائِطِ عَقْلِي أَنْتِ عَاصِمَةٌ
تَفُوقُ مَنْزِلَةً عَنْ سَائِرِ المُدُنِ
بِالأَمْسِ كُنْتُ أَرَى الدُّنْيَا بِلاَ أَمَلٍ
وَ كَادَتِ الرُّوحُ أَنْ تَنْفَكَّ مِنْ بَدَنِي
وَ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ قَدْ فَاتَنِي عُمُرِي
حَتَّى أَتَيْتِ فَمَا اسْتَسْلَمْتُ لِلْوَهَنِ
لَمَّا رَأَيْتُكِ أَضْحَى الوَقْتُ مُنْقَلِبًا
وَ هَا إِلَى صِغَرِي قَدْ عَادَ بِي زَمَنِي
كَلَامُكِ الحُلْوُ شِعْرًا صِرْتُ أَسْمَعُهُ
وَصَوْتُكِ العَذْبُ لَحْنٌ قَرَّ فِي أُذُنِي