معاهدُ أوطان الشبيبة للصبِّ
تُهيِّج أحزانًا أربَّت على القلبِ
معاهد أوطان الشبيبة دأبها
تَهِيج بذكراها الكمينَ من الحبّ
معاهدُ كانت للشبيبة معهدًا
وسُلَّمَ قربٍ للحريص على القرب
معاهد أندابٍ كرامٍ أعِزّةٍ
تعاطَوا كؤوس اللهو من كلّ ما نَدْب
أشمٌّ وفيٌّ رافعُ الطرْف خافضٌ
جناحا بحزمِ العزْمِ من دونما نصْب
مشمّرُ ساق الجد مشْرِب حلقهِ
ممدٌّ نداه من ندى نهَرٍ عذب
لهم مجلسٌ ما إنْ يكدّر صفوهُ
مكدِّرُ فحْشٍ أو مقامٌ على خبّ
وخطْبُ شؤون الدهر سلْمٌ مسالمٌ
وراحُ مطاب اللهو مترعَهُ القعْب
تعاطَوا عطايا من طريفٍ وتالدٍ
طراز ودادٍ لا مَلامٌ ولا عَتْب
تجاذبهم كأس المعالي تخالهُ
تجاذب كأس الخمر مجتمع الشرب
تسارُعُهم للمكرُمَات وللندى
تسارُعُ قوٍم مُمحِلين إلى الخصب
معاهدُ مَغْنى النائيات عن الخنا
مثيراتُ نقع الحرب بالسلم والحرب
بنارِ وغاها تعتري الصبَّ لوعةٌ
أشدُّ من الجمر التهابًا على الصبّ
بنار هوًى بين الجوانح قد ثَوَتْ
وللدهر أنيابٌ بمنزلها الرحب
أيا لا ئمي صبٌّ تقادمَ حبّهُ
أرى اللوم لا يثني المحب عن الحبّ
فما كنت ممن تَطَّبِيه معاهدٌ
معاهد آرامٍ تهادى على كثب
وما كنت زيرًا للنساء متى نأت
يحنّ إليها ذا عويلٍ وذا نَحْب