تخطَّ إلى المحتوى

لا أختلف كثيرا عنكم أصدقائي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

لا أختلف كثيرًا عنكم، أصدقائي.

في الليل أعيش كفأرٍ هاربٍ

من قطط الشوارع.

أتابعهم من ثقبٍ صغيرٍ،

من باب غرفتي،

وهم يحفرون قبورًا لبعضهم.

ثم يختارون الأصغر،

كي يحرس قبر أخيه

الذي دفنوه حيًّا، ولم يصبح شجرةً

برغم تبوّلهم المفرط عليه.

والكلمات لم تكفِ كسمادٍ،

كي يطرح لهم تفاحًا،

أو برتقالًا عضويًّا.

لم يرتابوا كثيرًا؛

يعرفون أن الأرض يبابٌ،

لكنهم يُرضون غريزة العار.

أنا مثلكم تمامًا:

أموت مرّةً،

وفي المرّة الأخرى

أصبح ذبابةً زرقاء

على قبرٍ آخر.

والدائرة تكبر.

وفي المركز تمامًا،

شيخكم يلبس عباءته السوداء،

يخفي تحتها عاهرةً بضّةً،

تناوله من تحتها

قصيدةً تمجّد كل القطيع،

كي ينجوا من مقصلة الفضيحة.

كلهم بصقوا عليه

حين جرّب أن يموت

ويُدفن في بارٍ على حدود الدائرة،

ونصفه خارجها،

كأنها مقصلةٌ تعطّلت