تخطَّ إلى المحتوى

نعيمكم ينغصه البلاء

الوافر

١١ بيت

الهجاء

نَعِيمُكُمُ يُنَغِّصُهُ البَلَاءُ

وَ دُنيَا مِن طَبَائِعِهَا الفَنَاءُ

إذَا كَانَ الشِّتاءُ فَأَدفِئُونِي

بِدِفئٍ لَيسَ مَبعَثُهُ الغِطَاءُ

بِزَعمٍ فِي تَحَسِّيهِ التَّنَاسِي

بِوَهمٍ فِي مَهَاوِيهِ العَزَاءُ

بِشَيءٍ مِن مُحَادَثَةٍ لِنَفسِي

إِذَا شَائَت لَهَا أَو لَا تَشَاءُ

وَ مَا بِي مِن جُنُونٍ يا رَفِيقِي

وَ مَا مِثلِي يُجَنِّنُهُ العَنَاءُ

تُعَيِّرُنِي بِبِئس القَولِ أَنِّي

بِنَفسِي الدَّاءُ؟ بَل نَفسِي الدَّواءُ

رَأَت شَرَّ البَرَايَا فِي زَمَانِي

وَ خَيرَهُمُ وَ ذَاكَ لَهَا كِفَاءُ

فَشَرُّهُمُ لِخَيرِهِمُ ظَلُومٌ

و أَحسَنُهُم لِعِشْرَتِهِمْ يُسَاءُ

وَ صَائِنُهُم لِوُدِّهِمُ مُعِدٌّ

قُصُورَاً تَحتَ مَبنَاهَا الهَوَاءُ

بُلِيتَ بِكُلِّ وَجهٍ ذِي جَمَالٍ؟

لَحُسنُهُمُ لِقُبحِهِمُ رِدَاءُ

فَلَم يُوضِح لَنَا عَمَّا يُوَارِي

وَ لَم يَشفَعْ لَهُ ذَاكَ البَهَاءُ