نَعِيمُكُمُ يُنَغِّصُهُ البَلَاءُ
وَ دُنيَا مِن طَبَائِعِهَا الفَنَاءُ
إذَا كَانَ الشِّتاءُ فَأَدفِئُونِي
بِدِفئٍ لَيسَ مَبعَثُهُ الغِطَاءُ
بِزَعمٍ فِي تَحَسِّيهِ التَّنَاسِي
بِوَهمٍ فِي مَهَاوِيهِ العَزَاءُ
بِشَيءٍ مِن مُحَادَثَةٍ لِنَفسِي
إِذَا شَائَت لَهَا أَو لَا تَشَاءُ
وَ مَا بِي مِن جُنُونٍ يا رَفِيقِي
وَ مَا مِثلِي يُجَنِّنُهُ العَنَاءُ
تُعَيِّرُنِي بِبِئس القَولِ أَنِّي
بِنَفسِي الدَّاءُ؟ بَل نَفسِي الدَّواءُ
رَأَت شَرَّ البَرَايَا فِي زَمَانِي
وَ خَيرَهُمُ وَ ذَاكَ لَهَا كِفَاءُ
فَشَرُّهُمُ لِخَيرِهِمُ ظَلُومٌ
و أَحسَنُهُم لِعِشْرَتِهِمْ يُسَاءُ
وَ صَائِنُهُم لِوُدِّهِمُ مُعِدٌّ
قُصُورَاً تَحتَ مَبنَاهَا الهَوَاءُ
بُلِيتَ بِكُلِّ وَجهٍ ذِي جَمَالٍ؟
لَحُسنُهُمُ لِقُبحِهِمُ رِدَاءُ
فَلَم يُوضِح لَنَا عَمَّا يُوَارِي
وَ لَم يَشفَعْ لَهُ ذَاكَ البَهَاءُ