دعني أراك ولو دقيقَهْ
فالبعدُ طال ولن أُطيقَهْ
والقلبُ أصبح هائمًا
والنفسُ قد أمست غريقه
والفكرُ أضحى شاردًا
بين الهواجس والحقيقه
والجفنُ بات مسهَّدًا
يغفو بأحلامٍ دقيقه
والروحُ بين جوانحي
تشكو بأنَّاتٍ عميقه
والوجدُ أغرق مهجتي
في لُجَّة الشوق السحيقه
وأسائل الأحبابَ عَنْ
كَ من الشقيق إلى الشقيقه
وأُحِسُّ أنك بيننا
تشدو بأنغامٍ رقيقه
أرنو إلى بدر السما
ءِ، وقد أضاء على الخليقه
وأرى النجومَ سوابحًا
كلٌّ يسير على طريقه
والشمسُ تحتضن الأنا
مَ كأنها الأمّ الشفيقه
والكونُ يسعد حينما
تأتي بخُطْواتٍ رشيقه
فمتى تعودُ لكي نعو
دَ إلى روابينا الطليقه
نحيا ونَسْتمعُ الروا
ئِعَ من صديقٍ أو صديقه
ونراهُمُ يتنافسو
نَ، وبينهمْ صلةٌ وثيقه
من كل بحرٍ نرتوي
ونضمّ أزهارَ الحديقه
ونعبُّ من شهد الهوَى
كأسًا فلا نَسْلو رحيقه
وتَحِيَّةً مِنِّي إلي
كَ وأُسْرةِ الشِّعْرِ الْعَريقَه