دموعُ العينِ أنهارٌ تسيرُ
وقلبي بالصبابةِ يستنيرُ
أبات الليلَ مغموراً حزيناً
كأن النارَ في قلبي تثورُ
أكابدُ حرَ شوقٍ في فؤادي
وليس لقلبي المضنى مجيرُ
فواعجبي لمن خلى فؤادي
بنار الشوقِ عطشاناً يدورُ
ويا أسفي على خلٍ نساني
ويا أسفي ولي قلبٌ أسيرُ
أسيرُ الشوقِ مضطرِمٌ جريحٌ
كطيرٍ وسط سجنٍ لا يطيرُ
وأحزانٌ وأشجانٌ اطلت
على قلبي الشغوف المستجيرُ
شِباكُ الحبِ صيره أسيراً
ولولا الحبُ ما كان الأسيرُ
فما ظنيت أن العشقَ داءٌ
وما خِلتُ الهوى يوماً يجورُ
فلي قلبٌ يمزقُه اشتياقي
وليس له مجيرٌ أو نصيرُ
فهل عرفَ الأحبةُ ما اُلاقي
وهل سمعوا بما عندي يصيرُ؟
أسائلُ عنهمُ في كل حينٍ
وبالأخبار لم يأتي البشيرُ
ولكني أمني النفسَ صبراً
عسى ليلاي تعطفُ أو تزورُ
وتسمحُ بالتلاقي بعد بينٍ
ويجمعُ شملَنا الحبُ الكبيرُ