تخطَّ إلى المحتوى

أي خطب هد أركان الهدى

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أيّ خطبٍ هدَّ أركان الهدى

ولهُ في كلّ ذي لُبٍّ صدى

قد أصاب الدينَ منه مقتلاً

وبكت من أجلهِ عينُ الندى

قدرٌ شاء فوارى كوكبًا

طالما جاوز علياه المدى

حدثٌ أفزعنا في روعه

وحِمى الإسلام منه أربدا

وسيبقى ما مضى الدهر بنا

في قلوبٍ حرُّها لن يبرُدا

فبه المنبر يرثي رُزأهُ

ويُواري العلم في جفن الردى

هجع الصوتُ الذي في وضعه

كم عن الحقّ غمامًا بدَّدا

كيف ذاك الفكرُ قد غيَّبه

جدثٌ عنا وللتُّرب غدا

وهْو أولى من رَقى أعوادَه

وهْو من للدين فكرًا جدَّدا

قد فقدنا فخرنا في فقده

ولسانًا قد تحرّى الرشَدا

ملأ الأسماع في إرشاده

ومن الآراء ما قد خَلَدا

هل ترى الأيام تأتي مثله

هل يعيد الدهر يومًا أحدا

ذاقها كأس الأمرَّين معًا

غربةَ الدار وداءً مجهِدا

كان حرَّ الفكر في آرائه

ومن الذكر استمدّ الموردا

ألفت أرواحُنا أنفاسَه

كان أستاذٌ لنا والمقتدى

ملكَ الآداب من أطرافها

فهْو في الآداب فردًا أوحدا

ولهُ في العلم باعٌ واسعٌ

كاد أن يصبحَ فيها السيِّدا

طَرَقَ الشعرَ فأوعى قولَه

وغدت فيه القوافي خُرَّدا

ولهُ في لغة الضاد يدٌ

مثلما في الفقه قد حاز يدا

هو بحرٌ عذِبٌ موردُه

حيث من بحر الهوى قد أوردا

هو مولى النُّجبا من هاشمٍ

ولهم من منبر العليا شَدا

بذرةٌ قد نبتت في غرسهم

فنما أذكى وأزكى محتِدا

واستعار الفضل من أخلاقهم

بردةً من شرف المجد ارتدى

والذي يغرف من آل الهدى

كسب المجد بهم ثمّ اهتدى

وكذا الشيخ سما في فضلهم

وبهم حاز العلا والسؤددا

فهنيئًا فوزه في مدحهم

وهنيئًا ما له قد وَطَّدا

من لهُ مثل الذي يحصره

من له مثل الذي قد شيَّدا

فهْو لا شكّ غدًا في حصنهم

ولهُ يرجو لديهم مقعدا

وسيسقيه عليٌّ سلسلاً

من رحيقٍ كأسه الأوفى غدا

ومع الطهر و[سِبطَيِّ] الهدى

في جنان الخلد يلقى موعدا