تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

فرصةٌ أخرى

لكي أخرجَ من طوقِ جنوني

من بقايا اسمي الغريزيِّ

من الظلِّ الذي ينتابني

من لغتي المطاطةِ الأحرفِ

من شكِّ يقيني.

فرصةٌ أخرى

لكي أعلمَ

من أيِّ السماواتِ ستهمي الفرصُ

والثرى يلعقُ ما تنسجه الريحُ

على أيدي السرابِ

وطُيوفُ الوهمِ تنسابُ على الدربِ

حقيقة

لو تقصّى الدربُ يوماً خطواتِ الراحلينْ

لو مشى يوماً إلى الماءِ

إلى الطينِ الذي ينزعُ أثوابَ البداءةْ

لو تخطّى الدربُ درباً

أو رصيفاً للمشاهْ

لتجلَّت فرصةٌ أخرى

وعاد الراحلون.

امنحينا يا طيورْ

فرصةً أخرى لكي نخترعَ اللحنَ الجميلا

كي نبُلَّ الأفقَ من بعض ندانا

ربما ننسى أسانا

حينما نعقدُ صُلحاً

بين أرضٍ وسماء

فارغٌ بينهما الوقتُ

فهلاّ ملأتهُ الطيرُ غيماتِ غناءْ؟

امنحينا يا زهورْ

فرصةً أخرى ..

فما زال جديداً

عندنا فنُّ اكتشاف العطرِ والسحرِ

وما زلنا سبايا

لاحتمالٍ طالما كمّم أفواه الزهورْ

فاكتفينا بشجيراتِ الصحارى

وشربنا قهوةَ القيظِ

على جمرِ الرمالِ الجاهلية.

امنحينا يا قبور

فرصةً أخرى

لكي نعرفَ ألوانَ الحياةْ

كيف نصطكُّ من الخوفِ

ونرتادُ الحياةْ

كيف قد يصرخُ فينا ناعبُ الموتِ

ونصغي للحياة

فرصةٌ أخرى

لكي أنزفَ للعالمِ شعرا

ومواويلَ جديدةْ

وزماناً آخراً

يطفو على وجهِ الزمانِ

فرصةٌ أخرى

ستكفيني لأختطَّ طريقا

فرصةً

وجهاً

يداً

واسماً جديدا..

فامنحوا الفرصةَ.. فرصة.