تخطَّ إلى المحتوى

بعد منتصف الفراق

غير معروف

٣٤ بيت

النسيب

بَعْدَ مُنْتَصَفِ الْفِرَاقِ

عَزَفَ الشَّوْقُ أَلْحَانَهُ الْبُكْمَاءَ

الَّتِي لَا يَسْمَعُهَا غَيْرِي وَقَلْبِي

وَتَرَاقَصَتِ الذِّكْرَيَاتُ الْجَمِيلَةُ

أَمَامَ عَيْنَيَّ

وَخَرَجَ الدَّمْعُ بِسُرْعَةٍ

لِيُصَفِّقَ لِلْعَرْضِ الْجَمِيلِ

وَالْعَقْلُ نَامَ لِأَنَّ الْأَلَمَ أَسْكَرَهُ

وَبَقِيتُ أَنَا وَأَشْبَاحُ الْخَيَالِ

خَاصَّتِي

لَا اللَّيْلُ انْقَضَى وَلَا بَانَتْ سَمَائِي

وَنَجْمَتِي

أَمْطَارٌ فِي غُرْفَتِي

رَاحِلَةٌ عَنِّي بَطَلَةُ قِصَّتِي

أَنَا الْجُمْهُورُ لِنَفْسِي

وَالشَّاكِي الْمُشْتَكِي

حَتَّى الرِّيَاحُ تَكَدَّرَتْ

وَعَزَفَتْ مَعَهُمْ وَالْقَمَرُ غَابَ

خَلْفَ الْغُيُومِ

ذَاكَ مَنْ كُنْتُ أَنْشُجُ عِنْدَهُ

وَأَتَكَلَّمُ عَنْ وَحْدَتِي

غَابَ قَمَرِي أَنِيسُ غُرْبَتِي

سَيَقْتُلُنِي الْحَنِينُ

وَأَغْفُو لِلْأَبَدِ وَسَآخُذُ لِلْقَبْرِ كَأْسَ الْحُبِّ

وَأُكْمِلُ سَكْرَتِي

أِيَّاكَ يَا طَيْفَ الْعَزِيزِ مُغَادَرَتِي

أَوْجِعْنِي كَمَا تَشَاءْ

لَا أَسْتَطِيعُ فَقْدًا آخَرَ

كِلَاكُمَا أَحِبَّتِي

حَتَّى الْعِطْرُ كَانَ يُخْدِعُنِي

وَأَتَخَيَّلُ أَنَّهَا بِصُحْبَتِي

مَاذَا أَقُولُ

وَقَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ

انْتَهَتْ حِكَايَتِي