قد كنتُ من بُعدٍ سمعتُ صفاتِه
فوجدتها أضعاف وصفِ فِخامِ
ورأيته علمًا دليلاً حجّة
ولسالكي المنهاج خيرِ إمام
لما بلغْتُ الأربعين بغفلةٍ
وابيضّ رأسي شيبه كثغام
أنا غافلٌ متكاسلٌ متساهلٌ
مترهّل مستأهل لملام
فصرفت في لعبٍ ولهوٍ كلّها
وبنومٍ او شربٍ وأكل طعام
نفسي جَموحٌ سرحةٌ أمّارةٌ
بالسّوء لا تلوي بغير حرام
حتى تسوَّدَ واقتسى لذنوبها
قلبي بسود نكاتها كسخام
وعليه رانَ بشؤمها فاشتدّ كال
حجر الصّليب على سواد فحام
فكأنه حَجَرٌ بحجْري محْجَر الشْ
شَيطان بالوسواس والإيهام
فمتى الرقيٌّ يجوب عقْباتٍ لها؟
لعلى بعير الجاذب المحرام
فأخذتُه شيخَ الطريق ومقتدى
أسلمت في يده يدي وزمامي