تخطَّ إلى المحتوى

سريت الليل إخواني عكوف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سريتُ الليلَ إخواني عُكوفُ

وجُبت البِيدَ والمسرى مَخوفُ

فرافقتُ الدَّراريَ ساهراتٍ

وللظَّلماء قد سُدلتْ سُدوف

وصاحبتُ العزائم كافلاتٍ

بما ينتابه الصدر الهدوف

فما من مؤنسٍ إلا الأماني

تعلِّلني ويُطربني العَزيف

يقرِّبُ لي التَّخَيُّلُ ما أُرجّي

فيُسعدني وأربأت التنوف

وتكبر همَّتي عن أن تُعاني

فتصغر لي الموابقُ والحُتوف

وجرَّأني على الإقدام علمي

بعُقبى الأمر والعزمُ المحيف

فملتُ عن الهوى لنُهًى نهاني

وأكسبني النُّهى طبعٌ لطيف

فأوجُ الطود مغنى الأنس عندي

وزَأْرُ الأُسد في البيدا دُفوف

فيا كم جئتُها فردًا صدورًا

ودوني من موانعها ألوف

يقول القوم مطلبكم عزيزٌ

فقلت نعم ومقصدُنا شريف

وزيرٌ تمدح الدنيا عُلاه

ويحمَدُ شأنَه الدينُ الحنيف

حكيمُ الفكر سامي القدر عالٍ

رحيبٌ صدرُه بَرٌّ رؤوف

ترى الأقلامَ ساجدةً لديه

وقد خضعَتْ لهيْبته السيوف

تعزَّزَ فالجلال له رفيقُ

وبَذَّخَ فالوقار له حليف

صفا فنَداهُ للوُرّاد عذبٌ

وصان فجاهُه وافٍ وريف

تحاشاه المحافلُ والموالي

وتخشاه الجحافل والصفوف

به زهتِ الوزارة والمعالي

لذاك علا به الجاه المنيف

فيا مَن شأْوُه سامى الثريّا

وتالد مجدِهِ يتلو الطريف

إليك مدائحي بالحمد سارتْ

لحدٍّ دونه الشُّعَرا وقوف