سَأُقَاتِلْ
بِاسْمِ (بَغْدَادَ) (وَكَرْكُوكَ)
(وَبَابِلْ)
بِاسْمِ آَلَافِ الضَّحَايَا
والْقَبَائِلْ
رَغْمَ عُنْفِ الْقَصْفِ،
رَغْمَ الذَّبْحِ
أَوْ هَدْمِ الْمَنَازِلْ
سَأُقَاتِلْ
مَا يَزَالُ النَّبْضُ يَجْرِي
فِي عُرُوقِي
رَغْمَ آَلَافِ الْقَنَابِلْ
يَسْقُطُ الْآَلَافُ مَوْتَى..
فِي الْمَشَافِي
والصَّوَاريخُ عَلَى رَأْسِي
تُخَلِّينِي عَنِيدًا
ودَبِيبًا فِي صَدَى جَيْشِي الْمُقَاتِلْ
حَاوَلُوا أَنْ يُرْعِبُونِي
حَاوَلُوا أَنْ يجْعَلُونِي
أَرْفَعُ الرَّايَاتِ
أَوْ أَمْضِي التَّنَازُلْ
جَعَلُوا الَّيْلَ نَهَارًا
غَيَّرُوا الْخُطَّةَ أَلْفًا
وأَنَا قُلْتُ لَهُمْ:
(يَا أَيُّهَا الْحَمْقَى لِمَاذَا تَطْلُبُونَ الْمَوْتَ مِنِّي؟
صَدِّقُونِي..
مُجْمَلُ الْعِدْوَانِ فَاشِلْ)
أَمْطَرُونِي بِرَصَاصٍ
وعِيَارَاتٍ أَتَتْنِي فِي قَوَافِلْ
وجُنُودٍ تَنْبُشُ الْأَرْضَ
لِتَغْتَالَ السَّنَابِلْ
قَصَفُوا الْأَحْيَاءَ لَيْلًا وَنَهَارَا
نَاقِلَاتُ الْجُنْدِ تَجْتَاحُ الصِّغَارَا
وبِنَايَاتٍ عَلَى الْأَرْضِ..
وأَصْوَاتَ الْبَلَابِلْ
وبَقَايَا.. مِنْ صَبَايَا
يَفْتَرِشْنَ الْأَرْضَ..
يَحْرُسْنَ الْجَدَائِلْ
آَهِ مِنْ حُزْنِ الْأَنَامِلْ
سَكَتَ الْعَالَمُ
والتَّارِيخُ يَرْمِينِي
بِمُحْتَلٍّ
وبَرْقِيَّاتِ تَهْدِيدٍ وَتَرْوِيعٍ
وآَلَافِ الرَّسَائِلْ
ولُصُوصِ الْنَّفْطِ
أَوْ جُنْدِ السَّوَاحِلْ
وأَنَا مِنْ أَجْلِ أَرْضِي..
سَأُقَاتِلْ
فَتَحُوا الرَّشَّاشّ!
فِي سَيَّارَةٍ تَحْمِلُ أطْفَالًا
وبَعْضَ الْأَبْرِيَاءْ
قُتِلَ السَّبْعَةُ مِنْ رُوحِ النِّسَاءْ
بِاسْمِكَ الَّلهُمَّ رَبِّي
يَا نَصِيرِي..
يَا نَصِيرَ الضُّعَفَاءْ
إِنَّنِي قَرَّرْتُ أَنْ أَحيَا شَهِيدًا
فِي بِلَادِ الشُّهَدَاءْ
يَهْتِفُ الْعَالَمُ بِاسْمِي
ويُصَلِّي فَوْقَ نَعْشِي
كُلُّ مَنْ فِي الْأَرْضِ
أَوْ مَنْ فِي السَّمَاءْ
إِنَّنِي جَهَّزْتُ نَفْسِي
بِصَوَارِيخَ عَلَى كِتْفِي
وأَذْكَارٍ بِنُورِ الصُّبْحِ
أَوْ لَيْلِ الْمَسَاءْ
قَصَفُوا السُّوقَ!
وفَرُّوا
تَرَكُوا لِلْعَالَمِ الشَّرْقِيِّ مَوْتَى
وضَحَايَا وَدِمَاءْ
ومَسِيرَاتِ بُكَاءْ
سَرَقُوا النَّفْطَ!
وفَرُّوا
هَدَمُوا الْمَنْزِلَ فَوْقِي
ثَمَّ جاؤُوا يَطْلُبُونَ الْآَنَ مِنِّي
سِعْرَ تَصْلِيحِ الْبِنَاءْ
يَقْطَعْونَ الْمَاءَ عَنِّي
وسُلُوكَ الْكَهْرَبَاءْ
ثُمَّ يَرْشُونَ وَلَائِي لِبِلَادِي
بِصَنَادِيقَ مِنَ (الْكُولَا) وَمَاءْ!
إِنَّنِي يَا أَيُّهَا السَّادةُ
لَا أَفْهَمُ فِي الطَّالِعِ
أَوْ ضَرْبِ الْوَدَعْ
إِنَّنِي فَرْدٌ تَقِيٌّ
مُؤْمِنٌ بِالَّلهِ والنَّصْرِ الْقَرِيبْ
كُلُّ مَا أَعْرِفُهُ بِالْقَلْبِ
أَنَّ النَّصْرَ مَكْتُوبٌ
وإِنْ طَالَ الْمَغِيبْ