أَلَمْ تَرَ أنَّ الدَّهْرَ أَوْدَى بِتُبَّعٍ
وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُ ذُو الْكَتائِبِ حَسَّانُ
وَظَنَّ عَدِيٌّ أَنَّ غُمْدانَ مانِعٌ
فَأَسْلَمَهُ إِذْ عايَنَ الْمَوْتَ غُمْدانُ
وَذُو جَدَنٍ أَوْدَى وَأَرْبابُ ناعِطٍ
وَنَيَّانُ لَمْ يُفْلِتْ مِنَ الْمَوتِ نَيَّانُ
وَلَمْ يُغْنِ عَنْ حُجْرٍ بَنُوهُ وَرَهْطُهُ
وَحِيلَتُهُ لَوْ حاوَلَ الْخُلْدَ إِنْسانُ
وَهِنْدٌ أَتَتْ عَمْراً فَأَصْبَحَ مُسْلِماً
وَقَدْ ذادَ عَنْ عَمْرٍو حُماةٌ وَفُرْسانُ
فَلَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ مَبادِيَ يَوْمِهِ
وَقَدْ جَهَدُوا لَوْ قاتَلَ الْقَوْمَ أَقْرانُ
وَنُعْمانُ وَالنُّعْمانُ وَالْقَيْلُ مُنْذِرٌ
فَأَيْنَ الْأُلَى سَمَّيْتَ أَمْ أَيْنَ نُعْمانُ
وَقَدْ عَمَرُوا تُجْبَى لَهُمْ أَرْضُ بابِلٍ
إِلَى إِرَمٍ عَفْواً فَحِجْرُ فَنْجْرانُ
فَأضْحَوْا أَحادِيثاً لِغادٍ وَرائِحٍ
يَدِينُهُمُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ دَيَّانُ