تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

حين كنتُ

في براحٍ باتساع الروح

أنتظر انعتاقًا من كونٍ

ستحملني بعيدا عنه أقدارٌ وأحلام

رحتُ أتخيل وأنا أغادره

هيئتي..

شجرةٌ؟!

ربما..

تحتاجني العصافير

وهي تهيئ لصغارها وطنا آمنا.

نجمةٌ؟!

نعم..

تحتاجني الأرضُ التي أغرقها في الظلمةِ

تاريخٌ مزيفٌ

غيمةٌ؟!

لا بأس..

تحتاجني امرأةٌ جف من الوحدةِ قلبُها

وتشقق من الهجر جلدُها

واغتالت نضارتَها مرارةُ الخذلان..

دمعةٌ؟!

ليت أني دمعةٌ!

يحتاجني رجلٌ انتزعت امرأةٌ قنواتِه الدمعية

وهي تصرخ فيهصبيا في المهد:

من قال إن الرجال يبكون؟!

كلمةٌ؟!

جميلٌ أن أكون كلمةً..

يحتاجني ثائرٌ

وحيدٌ في زنزانة..

بعد أن تبرع بحنجرته في نوبة كرمٍ

للميادين الخرساء..

دقيقةٌ؟!

ليتني دقيقةٌ إضافية!

أمنح عاشقيْن فرصة أخرى

قبل أن يغتال العنادُ لقاءهم المستحيل..

جسرٌ؟!

هل يمكن أن أكون جسرا

يجمع شتات أرواح

تلوح لبعضها البعض

منذ شهقة آدم

ولا تلتقي؟!

لكنني في الرابع عشر من نيسان

داهمني الضوءُ

وصمّتْ أذنيّ صرخةٌ

لم تكن صرختي..

كانت صرخة الأرض التي تهيأتْ

لشجرةٍ

لنجمةٍ

لغيمةٍ

لكلمةٍ

لدقيقةٍ

لجسرٍ

لكنني على هيئة أنثى

جئتُ

فكان هذا وجعها

ووجعي الأكبر.