أَيُّهَا القُمرِيُّ أُبسُطْ لِي جَنَاحَا
فَعسَى تَطوِي مِن القَلبِ الجِرَاحَا
ولتَنُحْ عَنِّي إِذَا عَانَقتَنِي
رُبَّمَا أَغفَى شَجِيٌّ فَاستَرَاحَا
أَنضَبَت عَينِي دُمُوعَاً ثَرَّةً
فَلتَنُبْ عَنِّي إِذَا رُمتَ النُوَاحَا
وَتَرُ الآهَاتِ فِي حُنجَرَتِي
يَعزِفُ الآلاَمَ غَمَّاً مُستَبَاحَا
فَالرَزَايَا تَتمَطَّى فِي دَمِي
وبِقَيدِ العَجزِ لاَ أَلقَى سَرَاحَا
ذِي دِمَشقٌ كَشَّفَت عَن وَجهِهَا
تَلطُمُ الخَدَّينِ تَستَجدِي صَلاحَا
مَاتَتِ الغَيرةُ فِي قَومِي هُنَا
حِينَ سَاقُوا حُرَّةَ الشَامِ صُرَاحَا
أَينَ مِنهُم إِن أَجَابُوا ظَالِمَاً
خُطَبَ الأَسيافِ بِالضَربِ فِصَاحَا؟!
أَينَ مِنهُم نَخوةُ العُربِ لَظَى
تَلفَحُ البَاغِي وَلاَ تَلوِي جِمَاحَا؟!
كَيفَ ذَلُّوا بَعدَ عِزٍّ تَالِدٍ
وتَسَاقَوا مِن هَوَى الهُونِ قِدَاحَا؟!
أَّيُّهَا الشَامُ فَلوذِي بِالَّذِي
بَأسُهُ إِن يَأخُذِ البَاغِي أَرَاحَا
والهَجِي بِالصَبرِ إِنْ طَالَ أَسَىً
فَسَيُهدِي رَحِم الَّليلِ صَبَاحَا