هذا كتابٌ جاء في عنوانهِ
بِكْرُ المعاني من بديع بيانهِ
يا صاحِ متّعْ ناظريكَ بطِرسهِ
وانظرْ رعاكَ اللهُ في إتقانه
واشهدْ لمنشئه الأديبِ بأنه
قد لاح بدرُ العلمِ في أفنانه
بستانُه قد راح يرشدنا إلى
روحِ التمدّنِ في هدى تبيانه
إن قال شعراً لم نَرَ منه سوى
حسنَ البلاغةِ من فصيح لسانه
ونظيمُه قد راح يفعل بالنهى
فعلَ الشَّمول بمُغرمٍ في حانه
للّهِ دَرُّكَ يا ابنَ مَرّاشٍ إذا
شَيّدتَ بيتَ الشعرِ في أركانه
منه القضايا قد أتتْ بنتائجٍ
أغنتْ قياسَ العلمِ عن برهانه
«حسّانُ» في العصر القديمِ وأنتَ قد
أغنيتَ هذا العصرَ عن حَسّانه
لو كنتَ في نَجرانَ قِدْماً لم يكن
قسُّ الفصاحةِ ساد في أقرانه
دَوّنْتَ شعراً ما رأينا مثلَه
نظماً ونثراً من بديع زمانه
من حسنه أرّختُ جاد بطبعه
مرآةُ حسنٍ أعلنتْ عن شانه