"إلى كل طفل عربي لا يعرف كيف أغتصب الدخيل مياه نهر الأردن .إلى صغيرتي بسمة رداً على أسئلتها الكثيرة "
أجل روحي
أجل كبدي
فهذا نهرنا القديس يا بسمة
له نغمة ... له في روحنا نغمة
سأروى من حكايات مع الأيام والدهر
حكايا .. طولها عمري
هنا فى موطن الزيتون والليمون والعسل
هنا في أرضى الخضراء بين السفح والجبل
هنا كانت لنا نجمة
تنير الدرب للساري .. كعيني ابنتي بسمة
هنا في شاطئ النهر .. على الرمل
بنينا القصر تلو القصر والقصر ..
من الرمل وما ندرى ...
وموجات تداعبنا وتضحكنا وتغرينا
نلهو وسط وادينا
ويلهو دهرنا فينا
هنا فى الصبح و العصر
وفىء الكرم والصفصاف
والسرو يضللنا
ويحمى سوح ملعبنا من الشمس
متى عادت طيور الروض للعش
فما أحلى ليالينا وكف الحب تروينا
فما أحلى ليال الحب والضحكات والأنس
وإن تاهت بنا الدربُ
عيون الصحب تهدينا الى الدربِ
عيون الصحب كالشهب
وفى الليل مقيت اللون كالرعديد كالموت
صحونا ... وصوت المدفع المدوي يمزقنا
وأقدام مدنسة ...
تدوس الأرض والعشب
هنا في أرضنا الحلوة ... بوادينا
أيادٍ كلها نقمة ولا تدرى عن الرحمة
أجل والله يا بسمة
حقول الكرمِ والتين
لهيب النار أخفاها عن العين
و أحبابي ... و أصحابي !
مشوا في الأرض تكوى النار أقداماً بلا هدف
بلا أمل ... بلا مأوى
بلا فيء من الصفصاف و السروة
فأين الكرم و السروة
ومن يدرى !!
ترى جفت ذوائبها وجف النبع " يا حلوة "
أشارة الى فلسطين أحدى نجمات العالم العربى