تخطَّ إلى المحتوى

أبا حسن ولاك قد ادخرنا

الوافر

٢٧ بيت

الزهد

أبا حسن ولاكَ قد ادَّخرنا

ليوم معادنا وبهِ فخرنا

فكيف نخافُ هولاً إن حُشرنا

أمير المؤمنين بكَ استجرنا

ولا يُنجي سواكَ من استجارا

سُعدتُ إذا ولاؤكَ كان حظِّي

ففيهِ يقبلُ الرحمن فرضي

وفي يومِ المعاد عليكَ عرضي

وحاشا والد السبطين تُغضي

ويُهملُ من أعدَّ حماه جارا

إذا ما نحنُ في خطبٍ دُهينا

فزعنا نحو قبركَ لائذينا

فلا تُغضي أمير المؤمنينا

أتُغضي والوبا قد عاثَ فينا

وغادر طرفنا يهمي نضارا

بحبّك معشرٌ شبُّوا وشاخُوا

لهم بحماكَ مذ نشأوا مناخ

فإن خطبٌ عرا وعلا صُراخ

أغثْ شيعاً بقبركَ قد أناخُوا

ركائبهم ولم يلفوا قرارا

إلى من نلتجي قُلْ لي إلى من

إذا خطبٌ دهى وحماكَ ما منْ

فيا سلوى قلوبِ الخلق يا مَن

أغثنا يا غياثَ الخلق يا من

يدورُ الحق معهُ حيثُ دارا

فيا من قد هُدينا في هُداهُ

وقدماً قومُ موسى منهُ تاهوا

بكَ الأملاكُ قد باهى الآلهُ

وأنجى الله يونسَ مُذ دَعاه

باسمكَ والحِمام به استدارا

أبا حسنِ عداتُكَ قد ولتنا

سقتنا الموتَ فيكَ وجرَّعتنا

وكم عن فرضِ حُبك قد نهتنا

ونحنُ على ولائكَ قد ثبتنا

ومن والاكَ حاشا أن يُضارا

بكَ الرحمن قد أنشا وسوَّى

وآدمُ لم يكُن قبلاً وحوَّا

لنا دُنياً وأُخرىً أنتَ مأوى

أسأنا ثمَّ جئنا نَرجو عفوا

وليسَ مسيءُ من أبدى اعتذارا

إذا خطبٌ دهى يوماً فجلاَّ

فزعنا للحمى شيخاً وكهلا

وإنّا قد أسانا اليومَ فعلا

فجُد واعطِف بمغفرةٍ وإلاّ

فليسَ إلى سواكَ نرى فرارا