تخطَّ إلى المحتوى

عرضت حسنها برغم الصخور

الخفيف

١٨ بيت

المتفرقات

عرضت حسنها برغم الصخور

زهرة لم تنل حظوظ الزهور

فهي تحيا على شفا الموت لما

أن أقامت على طريق العبور

وهي تعطي للعابرين جمالا

وأريجاً ونفحة من سرور

إن تغاضوا عنها دعتهم إليها

بلسان الشذى ولحن العبير

تسأل العابرين عطفاً عليها

والتفاتاً لحسنها المغمور

وهي من عين من يمر عليها

لم تطالب بغير حق المرور

أصبحت زينة الطريق جديباً

وترى الزهر زينة للصدور

فهي رغم الشحوب تبدي اختيالا

وابتهاجا برغم صرف الدهور

تعصر الريح كي تصيب رواء

وتبل الظما بلفح الهجير

وهي تحت الغبار تبدي جمالا

مثل خود تشع تحت الستور

كم دهاها في الساق كسر فقامت

تتهادى بساقها المكسور

ولدت جنب قبرها فهي جذلى

بحياة وعينها للمصير

يا لها من يتيمة قصدتها

عن حمى أمها يد المقدور

ورماها القضاء مغمض عين

وسط دار ليست بدار الزهور

لا رفاق لها ولا أخوات

نعت بذرة لها في البذور

فهي بنت الطريق تحيا وتفنى

تحت ركل ودهسة وعثور

وهي تحكي فقيرة في طريق

عرضت كف مقعد وأسير

جهلت دارها القديمة لكن

علمت أنها غريبة دور