أُوصِيكَ يا عَبْدَ مَنافٍ بَعْدِي
بِمَوْحَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ فَرْدِ
فارَقَهُ وَهْوَ ضَجِيعُ الْمَهْدِ
فَكُنْتُ كَالْأُمِّ لَهُ فِي الْوَجْدِ
تُدْنِيهِ مِنْ أَحْشائِها وَالْكِبْدِ
حَتَّى إِذا خِفْتُ مِدادَ الْوَعْدِ
أَوْصَيْتُ أَرْجَى أَهْلِنا لِلْوَفْدِ
بِابْنِ الَّذِي غَيَّبْتُهُ فِي اللَّحْدِ
بِالْكُرْهِ مِنِّي ثَمَّ لا بِالْعَمْدِ
فَقالَ لِي وَالْقَوْلُ ذُو مَرَدِّ:
ما ابْنُ أَخِي ما عِشْتُ فِي مَعَدِّ
إِلَّا كَأَدْنَى وَلَدِي فِي الْوُدِّ
عِنْدِي أَرَى ذَلِكَ بابَ الرُّشْدِ
بَلْ أَحْمَدٌ قَدْ يُرْتَجَى لِلرُّشْدِ
وَكُلِّ أَمْرٍ فِي الْأُمُورِ وَدِّ
قَدْ عَلِمَتْ عُلَّامُ أَهْلِ الْعَهْدِ
أَنَّ ابْنِيَ سَيِّدُ أَهْلِ نَجْدِ
يَعْلُو عَلَى ذِي الْبَدَنِ الْأَشَدِّ