أطلِقْ أذانَك ياقلمْ
اصرخْ لتُحييَ مِن عَدَمْ.
أطلقْ زئيرَك إذْ تَرى
ظلمًا تبجّحَ واحتدَم
أَسْعِدْ بصوتِكَ - حانيًا-
قلبًا تمزّقََ مِن ألم
قمْ يا لسانَ الحقِّ قُمْ
إني انتظرتُك لم أنم.
النونُ تمضي وحدها
والسطرُ يغرقُ ينهدم
مَن ذا يُغيث السطرَ مَن؟
مَن للمحابر مِن قِدَم؟
كم مِن حكاياتٍ غدتْ
رَهْنَ المقابرِ والرِّمَم
كم مِن قصائدَ أسرفتْ
في السكْر غابتْ والوَخَم
جُلُّ المنابر قد بَدتْ
فيها البلاهةُ والبَكَم
كم كانت الدنيا ترى
فيها الفصاحةَ والنَّغَم
آهٍ أتسألُ لِمْ أنا
أبكي ويأكلني السأَم
آهٍ أتعتِبُ أنني
قلبي تصدَّعَ وانفصَم
لو كان عزمُك ماضيًا
كانت مشاعلَ يا قلم!