علَى بَسمَةِ الحرفِ تَبدُو أمِير
وتَمسِي نبِّياًّ وتغدُو مَلَك
وتَجلُو المَرايا بِفرحِِ وَفِير
تَبارَكَ بِالحُسنِ مَن زَمَّلَك
تَعالَيتَ فوق ارتِفَاعِ الأثِير
فَلِلِّهِ في الأُفقِ مَن جَلَّلَك
لِبوحِ التَّجلِّي شفاهٌ تَطير
ويٌفنَى بِها الزهرُ لو قَندَلَك
أتيتَ المعانِي فكُنتَ الَِقدِير
ونِلتَ المعالي تَِفي مَجدَلَك
لِأغصانِكَ الرَّائعاتِ الطِّوال
صِبَا عِشقِ وادي بَناَلو دَلَك
عشقتكَ فوق احتمالِ الخيال
وَمَازِلتَ في القلبِ لَن أخذُلَك،
لِأشواقِنَا في بُرُوقِ الجِبَال
حنينٌ تَشظَّى بِنبضِِ الحَلَك
لَقد بِتَّ في أضلُعِي كالسُّؤال
وتَصفُو إذا ما بِرُوحِي سَلَك
لأنَّ السَّمَاواتِ لَن تُستَطَال
لغيرِ الذي شاءَ أن يُوصِلَك
لقد شِبتَ فوقَ احتِشَادِ النِّصَال
وأشعَلتَ فِيمَا مَضَى أوَّلك
أمَا راعَكَ البَوحُ والإشتِعَال؟
كأنِّي بصنعا رِئيسُ الفَلَك
وأنتَ الشَّجِيُّ بِهَذا الدَّلَال
وتُشجَى بأعماقِ مَن دَلَّلَك
تُصلِّي بُخُوراً لِغيمِ المُحَال
ويَستيقظُ الفَجرُ إذعَندَلَك
فَمَا أجمَلَ الغَيمَ فَوقََ الظِّلَال
تمَنَّيتُ فِي الرِّيحِ كَي أنقُلَك
فُؤادِي يُغصِّنُ وَجهَ الرِّمَال
ويَروِي بأعماقِهِ مَخمَلَك
وأَدخَلتُ فِي الرُّوحِ ألفَي غزَال
ومَاقَالَ قَلبِي لَهاهِيتَ لَك
عَرَفتُ الَّذي كانَ فِي الغَيمِ آَل
فكاشَفتُ غَيبِي لِأَتأَمَّلَك
وصلَّيتُ عِشقََ الَّذي لايُقَال
وَجَادَلتُ في الحَقِّ كَي أسألَك
أتَصفُو لِيَشتَاقَ عِطرُ اللَّيال؟
فَبُِح كَيفَمَا شِئتَ لَن أَعذِلَك