أمباري الرشأ الغرير
ومحاكي الغصن النضير
رفقا بقلب متيم
يطوي على نار السعير
أيرق لي وفؤاده
قد قدّ من صم الصخور
بالنفس جدت له وكم
قد ضن بالنزر الحقير
قلبي أسير لحاظه
يا من يمن على الأسير
ويعييه حمل حليه
ويضره لمس الحرير
يبدو الهلال بوجهه
ويغيب في ليل الشعور
يا غيث رّو ربوعه
بعهاد عارضك المطير
كم من سرور هزني
فيه فملت من السرور
ألهو بأبلج وجهه
يزهو على البدر المنير
متعاطيين من المدا
مة بالكبير والصغير
ويديرها عذب اللما
واللحظ منه ذو فتور
لا تحسبن مدامة
لكنها طبع المدير
حسبي بمحسن جنة
من حادث الدهر العسير
جار الدخيل المستجير
ومطلق العاني الأسير
المقتني غرر الثنا
والمرتقي فوق الأثير
رب الفضائل والندى
والمجد والشرف الخطير
يا سائلا عن فضله
مني سقطت على الخبير
جود كشؤ بوب الحيا
يهمي وعلم كالبحور
ويرى بفطنته الذكية
ما يحجب بالستير
يبدي الضمير كأنما
هو عالم ما في الضمير
قسما بوافر فضله
وبعلمه الطامي الغزير
ما في الأنام نظيره
حاشاه جل عن النظير
لا تطلبن لحاقه
والو العنان عن المسير
هل حك ناصية السهى
بالكف ذو الباع القصير
من هاشم البطحاء أه
ل الفضل والشأن الكبير
الراكبون إلى الوغى
وهم الأسود على الصقور
والنازلون من العلى
بين الترائب والنحور
فهم الذين مديحهم
بالذكر وبالزبور
يكفيهم ما جاء في
تفضيلهم يوم الغدير
يا من فرائد نظمه
أمست قلائد في النحور
ما مثل نظمك للفرز
دق في القديم ولا جرير
يزهو فيحسب أنه
قطع من الروض النضير
لا زلت في برد المسر
ة رافلا عمر الدهور