ألا يا نفس زرت اليوم نفسي
رأيت شبابها عنّي تخلّى
وأمعن في المسير وقد دهاني
بقتل الوقت في فيسٍ وولّى
فلا عمري انتفعت ولا وقاني
سعيرَ الحزنِ في سجن تجلّى
وذاك الشَّيْبُ مُشْتَعِلٌ برأسي
يصارع ليله فرحا تَسَلّى
وأضراسي أراها اليوم تترى
تغادر بيتها قهرا ومهلا
تغيرتِ المعالمُ في جسومي
وصار الشكُّ مرآةً تدلّى
فذاك العمر كالدنيا فصولٌ
وآخره قبور ثمّ أعلى
فجهز للسؤال صنيع خيرٍ
ودعك من التكاسل ما تَوَلّى