تخطَّ إلى المحتوى

عام مضى وتناثرت أوراقه

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

عَامٌ مَضَى وَتَنَاثرت أوراقه

وَتَجَمَّعَتْ فِي متْحَفِ الأعْوامِ

أيَّامُ تَمْضِي فِي سِجِلّكِ أمَّتِي

تُمْضِي سُطُورًا في سما الأيَّامِ

يَسْتَغْرِبُ التَّارِيخُ من إلهَامِهَا

فِي سيرةٍ عَجَزَتْ عنِ الإلْهَامِ

قَدْ أنطَقَتْ أيَّامُهُ شَجَن الوَرَى

مُتَسَائلاً عَنْ سِيرَةِ الأعْلاَم

مُتَسَائِلٌ عَنْ مِيزَةٍ أَوْ شَامَةٍ

نُحِتَتْ كَرَسْمٍ عَالِقٍ... كَوِسَامِ

عَنْ عِبْرَةٍ نَحْيَا بِهَا أوْ سُمْعَةٍ

نَرْقَى بِهَا منْ زُبْدَةَ الأفْهَامِ

هَلْ مِنْ فُتَاتِ مرَاحِلٍ قَدْ غُرْبِلَتْ

مِنْ آخِرِ المِصْفَاةِ أوَّلُ غَامِ؟

حَتَّى نُلَمْلِمَ مِنْ بَقَايَا رَاحِلٍ

مِمَّا تَقَدَّمَ إنْ أَتَى بِسَلاَمِ

ونُوَرِّثَ الأجْيَالَ مَا أَحْصَتْ لَنَا

تِلْكَ النَّواَزِلُ أَصْدَقَ الأَقْلاَمِ

فاسْمَعْ تَرَى العَجَبَ العُجَاب إجَابَةً

إحْصَاءُ عَامِ قَدْ قَضَى بِتَمَامِ

مَرَّتْ حَوَادِثُ واسْتَقَرّ رَحِيلُهَا

وَمَنَامُهَا فِي جَدْوَلِ اَلأَحْلاَمِ

بَاتتْ كوابيسَ التَّهَارُجِ في المدَى

لِتُمَرِّرَ الأَشْبَاحَ فِي أحْلاَمِي

عَنْ آخِر الأنْبَاء تَفْهَمُ جُمْلَةً

أَنَّ الجَهَالَةَ أُطْلِقَتْ بِتَعَامِ

أَنَّ الحَمَاقَةَ سَيْطَرَتْ وَتَمَرَّدَت

وَتَجَرّدَتْ بِفَواصِلِ الإعْلاَمِ

أَنَّ الفَسَادَ تَرَاجَعَ اسْتِدْرَاكُهُ

والعَدْلُ ضيَّعَ مَنْطِقَ الأرْقَامِ

والذئْبُ رَسَّمَ رَايَةً بِشِعَابِنَا

واللُّؤْمُ رَجَّحَ كَفَّةَ الأَنْعَامِ

سَجِّلْ هُنَا مِنْ مُعْطَياتِ الذّكْرَيا

م تِ عَلَى رَصِيفِ عُبُورِنَا اسْتِفْهَامِي؟!؟!

كَانَتْ هُنَا أَرْضٌ بِذِكْرَى الذّاَكِرِ

مِ يِنَ تَسَرْبَلَتْ بالمَجْدِ أَرْضُ الشَّامِ

أَمْنُ الحَزَانَى فَرَّقَتْ أَكْبَادَهَا

يَوْمَ التِهَابِ مَسِرَةِ الأقَدَامِ

... عَبَراتُنَا التَّعْبِيرُ فِي وَجْهِ العَجَا

م جِ المُسْتَفِزِّ لِهُدْنَةِ الآلامِ

عَنْ ثَوْرَةٍ نَحْكِي فُصُولَ تَتَابُعِ م

الصَّمْتِ الدَّنِيْ، عَنْ غَزَّةَ الأَلْغَامِ

عَنْ مَغْرِبِ، عَنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ الَّتِي

أَدَّتْ حُدُودَ العَامِ بالإِتْمَامِ

سَنَةٌ قَضَىتْ بِتَوَرُّمِ الأيَّامِ مِنْ

سُخرِيَّةٍ تَرْقَى إلَى الإبْهَامِ

أَبْصَرْتُ،لَمْ أُبْصِرْ سِوى حَسَرَاتِنَا...

فِي عَيْنِ لَيْلٍ بَالِغ الإعْتَامِ

كَانَتْ هُنَا أَرْضٌ تَصُدُّ الحُمقَ عَنْ

أَحْرَارِهَا فِي غُرْبَةِ الإسْلاَمِ

وَمُرُوءَةٌ تعْطِي الحَيَاةَ حَلاوَةً

ورِضًا يُرَافِقُ سَاحَةَ الأَيْتَامِ

كَانَتْ تَرُدُّ الْخَيْرَ مِنْ إيرَادِهَا

تُعْطِي بِلا مَنِّ ولا إلْجَامِ

وَعَصِيرُ زَيْتُونٍ وكَرْمَةُ طَاعِمٍ

مِنْ قَمْحِهَا رِزْقُ الأمَانَةِ نَامِ

مِنْ طِينِهَا شَمُّ الشَّذَى وَرَوَاحُنَا

بَعْدَ المَقِيلِ بحُسِنِهَا المُتَرَامِي

عامٌ أتَى في إثْرِ عَامٍ قَدْ مَضَى

بِإشَارَةٍ تُخْفِي اندِهَاشَ

صوْتٌ يُنَاجِي قِبْلَةً للمصْطَفَى

وَسُجُوُدُ جَبْهَةِ نَاقِضِ الأَوْهَامِ

مِنْ أيْنَ أبْدَأُ والخُلاَصَةُ اِنتَهَتْ

وَاَتَى المُحَرَّمُ والتَّحَدِّي أَمَامِي