اصبِرْ عَلَيَّ يَا حَبِيبِي،
وانْتَظِرْنِي.. عِنْدَمَا
أُفِيقُ مِنْ تِلْكَ الْمَهَانَةْ
طَعَنْتَنِي، وَخُنْتَنِي،
وصَارَ قَلْبُكَ الذِي أَحَبَّنِي،
وحُبُّكَ الْمَزْعُومُ
مَشْرُوعَ خِيَانَةْ
عَامِلْ جِرَاحِي.. وَانْكِسَارِي
كَيْفَمَا شِئْتَ،
وضِيقِي
بِاحْتِقَارٍ، وَاسْتِهَانَةْ
واهْرُبْ مِنَ الْحِضْنِ
الذِي أَبْقَاكَ
في أَعْلَى مَكَانَةْ
واذْهَبْ لِغَيْرِي.. يَا حَبِيبِي،
وانْطَلِقْ، وَاعْشَقْ فُلَانَةْ
واطْلُبْ إِذَا شِئْتَ الْحَصَانَةْ
فَإِنَّنِي رَمَيْتُ طُوبَةَ الْغَرَامِ
خَلْفَ ظَهْرِي،
وأَنَا يَئِسْتُ مِنْ مُبَرِّرَاتِكَ
الْجَبَانَةْ
وصَفْحَةُ الْغَرَامِ قَدْ طَوَيْتُهَا،
وصَارَ قَلْبِي مُغْلَقًا
طِبْقًا لِأَعْمَالِ الصِّيَانَةْ
اذْهَبْ إِلَى تَوْكِيلِ عِشْقِي
رُبَّمَا.. وَجَدْتَ لِلْحُبِّ ضَمَانَةْ
فَإِنِّنِي انْتَهَيْتُ مِنْ هَذَا الْهَوَى،
وأَنْتَ صِرْتَ في الْغَرَامِ
يَا حَبِيبِي.. سَدَّ خَانَةْ
تُحِبُّنِي!
اذْهَبْ بَعِيدًا عَنْ حَيَاتِي؛
فَأَنَا مَلِلْتُ مِنْ تَكْرَارِ
تِلْكَ الِاسْطِوَانَةْ
ولَمْ يَعُدْ لَدَيَّ صَبْرٌ، وَاحْتِمَالٌ
لِأَلَاعِيبِ الصِّغَارِ
نَحْنُ لَسْنَا في الْحَضَانَةْ
فَإِنِّنِي، وَرَغْمَ مَا بَذَلْتُهُ
لِأَجْلِ حُبِّنَا.. اتَّهَمْتَنِي،
وكُنْتُ في نِهَايَةِ الْمَطَافِ
دَائِمًا..مُذْنِبَةً فِي الْعِشْقِ
والْأُنْثَى الْمُدَانَةْ
تُحِبُّنِي!
كَلَامُكَ الْمَعْسُولُ
قَدْ عَفَّى عَلَيْهِ الْوَقْتُ
بَعْدَمَا أَهَنْتَ حُبَّنَا،
وبَعْدَمَا أَخَذْتَنِي عَلَى خِوَانَةْ(١)
وبَعْدَمَا جَرَحْتَ يَا رَفِيقَ أَيَّامِي..
كَرَامَتِي الْمُصَانَةْ
اذْهَبْ بَعِيدًا عَنْ هُنَا
لَا تَحْسَبَنَّ الصَّمْتَ في الْحُبِّ..
اسْتِكَانَةْ
يَا سَيِّدِي..
أَنَا تَعِبْتُ مِنْ حَيَاتي
بِأَمَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ جَلِيدِ حُبِّي،
والْبُرُودِ، وَالْهُدُوءِ، وَالرَّزَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ حِفْظِ الْمَشَاعِرِ
التِي في الْقَلْبِ تَحْتَ الْقُفْلِ
في رَفِّ الْخِزَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ جَمِيعِ رَسْمِيَّاتِ حُبِّنَا،
وكُلْفَةِ الرَّصَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ دَرْوَشَتِي
تَعِبْتُ مِنْ رَهْبَنَتِي،
ولِعْبِ أَدْوَارِ الْكِهَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ مَمْلَكَتِي
تَعِبْتُ مِنْ حَاشِيَتِي
نَفَرْتُ مِنْ..
فَسَادِ أَفْرَادِ الْبِطَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ أَجْوَاءِ لُعْبَةِ الْقِمَارِ
في الْهَوَى؛
فَأَنْتَ قَدْ عَرَفْتَنِي
بِنْتَ الْأُصُولِ دَائِمًا،
ولَسْتُ مِنْ رُوَّادِ حَانَةْ
تَعِبْتُ مِنْ خَرِيفِ أَشْجَارِ
الْغَرَامِ سَيِّدِي؛
فَكُلُّ أَفْرُعِي تَهَشَّمَتْ،
وتَفْقِدُ الْمَتَانَةْ
ومُتُّ؛ مِنْ بُخْلِكَ في مَشَاعِرِ
الْعِشْقِ الْجَمِيلِ،
مِنْ تَذَلُّلِي إِلَيْكَ دَائِمًا..
كَأَنَّنِي أَطْلُبُ في الْحُبِّ
إِعَانَةْ
يَا سَيِّدِي..
اتْرُكْ حَيَاتي، وَانْصَرِفْ
أَنَا أُعَانِي تُخْمَةً في الْحُبِّ،
مِنْ إِحْسَاسِ ضَعْفِي،
وبَدَانَةْ
ظَلَمْتَنِي وَكَمْ..
وكَمْ وَصَفْتَنِي
بِأَبْشَعِ الْأَلْفَاظِ في الْهَوَى
كَأَنَّمَا قَضَيْتَ بِالْإِهَانَةِ اللُّبَانَةْ(٢)
كَأَنَّنِي بَلِيدَةُ الشُّعُورِ أَوْ بَطِيئَةٌ
وأَنْتَ، غَيْري؛ بَطَلٌ
تَسْلُقُ حُبَّنَا؛
فَهَلْ حَصَلْتَ يَا رَفِيقَ أَوْقَاتِي
عَلَى بُطُولَةِ الْقَفْزِ بِزَانَةْ(٣)
اذْهَبْ حَبِيبِي..
إِنَّ مَوْتَ مَا يَضُمُّنَا
جَلِيٌّ وَاضِحٌ،
والْمَوْتُ لَا يَحْتَاجُ عِنْدِي
لِإِبَانَةْ
اذْهَبْ حَبِيبِي، وَانْصَرِفْ
بِكُلِّ تَقْدِيرٍ، وَمِنْ غَيْرِ إِهَانَةْ