تخطَّ إلى المحتوى

من شدة فتنتها حقا

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

مِنْ شِدَّةِ فِتنتِها حقًّا

لو أبكمُ أبصرَها نَطَقا

لا أثرٌ لحضورِ سِواها

بمَعيَّةِ حَضرتِها يَبقى

تندسُّ الشَّمسُ إذا ظَهرَتْ

في الظلِّ وتعتزلُ الأفُقا

ويُغنِّي البدرُ إذا طَلَعتْ

"طَلَعَ البدرُ علينا"

ويَمُدُّ يديهِ ليجلِسَها فوقا

ويكادُ اللَّيلُ يَصيرُ نَهارا..

ما أبقى النُّورُ عليهِ سِتارا..

إذ لألأةُ النَّجماتِ

قَدِ ازدادتْ ألقا

ما الدَّهشةُ؟

أنْ يقطعَ مدُّ امرأةٍ

طوقَ نجاةِ جوارحِكَ الغرقى

ما اللَّذةُ؟

من فمِها المبتلِّ رحيقا..

شفتاكَ المحتاجةُ ريقا..

برضابِ القُبلةِ أنْ تُسقى

ما اللَّهفةُ؟

أن يعطيكَ الحبُّ حياةً ثانيةً

رئةً ثالثةً

فالإنسانُ يعيشُ طويلا..

ويصيرُ كبدرِ الصَّيفِ جميلا..

إن عَشِقا

العطرُ يضوعُ بمحبرتي..

والخمرُ يدورُ بجمجمتي..

لو أسمعُ لحنًا يونانيا..

وأطالعُ شِعرًا يابانيا..

لكن "تاءُ التَّأنيثِ" إذا نَبَتت

بخيالٍ خصبٍ مَنَحتهُ

عمقًا في التَّعبيرِ وصِدقا

بحياةِ الشَّامةِ فوقَ النَّحرِ..

وعِقدٍ ذهبيٍّ يَقضمُ تُفَّاحَ الصَّدرِ..

ومِشطٍ فضِّيٍّ يَمخرُ أمواجَ الشَّعرِ..

إذا تتجلَّى طلعتُها

كقصيدةِ شعرٍ متداركةِ البحرِ..

يَهزُّ الوحيُ شعوري

كالنَّاي يَهزُّ الرُّوحَ إذا شَهَقا

واثقةٌ جدًّا بأنوثتِها

لحدودِ الإستغناءِ عَنِ المرآةْ..

وترى تجسيدَ مفاتنِها

بمدادِ الشِّعرِ

وطينِ النَّحتِ

وفرشاةِ اللَّوحاتْ..

فلذا تختلجُ النُّسوةَ أمنيةٌ

هِيَ (أخذُ ملامحِها قصًّا لصقا)

يا آخرَ معجزةٍ نَزَلَتْ

لتكونَ المعجزةَ الكبرى

أحتاجُ جناحَ ملاكٍ

وسماءً ثامنةً

لأحيطَ بهِا خُبْرا

ومجازَ الشُّعراءِ جميعًا

لأُجسِّدَها شِعرا

وأسابقَ مَن قبلي انطلقا

"عبرَ أثيرِ الحبِّ"

عَسَايَ إذا ساهمتُ بقلبي

فوقَ الفُلكِ المشحونِ قلوبًا

وحدي أبقى