تخطَّ إلى المحتوى

بلدي أتذكرني أتذكر أحمدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بلدي أتذكرني أتذكر أحمدا

أنا مانسيتك رغم ما فعل العِدا

في كل شبرٍ من ثراك تشدّني

ذكرى شبابي عاطرًا ومورَّدا

فالوجتي الزهراء يا حلمَ المنى

روحي فداكِ وأنت أغلى مفتدى

منذ افترقنا يا حبيبةُ لم أزل

عبدًا وكنت على ترابك سيّدا

واللهِ منذ فراقنا ما لذَّ لي

عيشٌ ولا برح الفؤاد مشرَّدا

والعمرُ بعدك يا حبيبةُ قد غدا

سجنًا من الموت البطيء مؤبَّدا

يا ليت شعري هل أقبِّل أرضَنا

وأرى جماعتَنا تؤمّ المسجدا

وأرى شيوخي يُتحفون حياتنا

علمًا يشعّ عبادة وتهجُّدا

ويضمّنا سحرُ الأصيل بنزهةٍ

في المرج أو في الشعب أو وادي الندى

وأرى حكورتنا وبرشوميَّها

والإخوةَ الأحباب قد شحذوا المُدى

والنارُ تُوقَد والفريكة تُشتَوى

وروائع المقثاة يُرضعها الندى

وضيوفنا قد نوَّروا جلساتِنا

وشباب حارتنا يُعدِّون الغدا

والسامر المعمور يُعلن عرسَنا

والشاي يهدر في القدور معربدا

والخير قد ملأ الجرون مبشِّرا

أن العرائس مهرُهنَّ استحصدا

يا عذبةَ الأنفاس يا حلمَ الهوى

ضاعت حياتي بعد فرقتنا سُدى

لو كنتُ أعلم أننا لن نلتقي

لثويت فيكِ ولو تجرَّعتُ الردى

من ذكرياتك كلّ شيءٍ خالدٌ

ما فيك ما يُنسى ولو طال المدى

الجسرُ يا لَلجسر يا لروائه

أيامَ كان السيل موجًا مزبدا

والبئر يا للبئر يا لجماله

إذ كان يومًا للعذارى موردا

قد كان لي رشأٌ أغنّ إذا غدا

للبئر يملأ لم أزل متصيِّدا