ناولَتْني الفنجانَ من يُمْناها
فسقَتْني سرَّ الهوى عيناها
مُقْلتاها فُتونُ كلِّ فتونٍ
معبدُ السِّحرِ والهوى مُقْلتاها
حدَّثَتْني بكل أمرٍ عجيبٍ
طَرْفُها جادَ بالحديث وفاها
مجَّدَ الله في الجمال وإني
بجمالٍ لقد عرَفْتُ الإلها
حرْتُ في حسنها وما كنتُ إلا
شاعرًا تائهًا بأُفْق بهاها
فهوى فنجاني ومات انتحارًا
خوفَ تُمسي لغيْرِه شفتاها
لملمَتْه مبعثَرًا ورمَتْه
خارجَ الدار لا يُطيق جفاها
كان مهوَى الشّفاهِ يحيا عزيزًا
وأرَتْهُ الجفا فعاف الشِّفاها
ربِّ كرِّهْها بالأنام وكرِّهْ
كلَّ حيٍّ بحُسنِها إكراها
فتَرى في القنوط قلبي رجاءً
وفؤادي كما تراني يراها