يا حبيبَ القلبِ.. يا عمري.. كفاكْ
غادرتني الروحُ كي تبقى معاكْ
أنت مثلَ الغيمِ تمضي تائهاً
وأنا في النارِ أمضي للهلاكْ
في ظلامِ الليلِ أبكي حرقةً
قلبيَ المسكينُ لم يعشقْ سواكْ
وشفاءُ الروحِ من هذا النوى
أن أرى الفرحةَ في يومِ لقاكْ
هل سلبتَ العقلَ منّي خلسةً
فأتوهُ العمرَ في بحرِ هواكْ
سكراتُ العشقِ تلهو في دَمي
تحبسُ الأنفاسَ.. ما بي من حراكْ
أنت في الغربةِ.. أغراكَ العَمى
وأنا في التيهِ.. يبقيني عماكْ
أنت في الغربةِ تقتلُ حبّنا
ما الذي يغريكَ كي تبقى هناكْ
أنت في الغربةِ تحيا منعماً
فأسالَ القلبَ أذا يوماً سلاكْ
حاور القلبَ
فأن ضُقْتَ بهِ
فتذكّر يا حبيبي كم نهاكْ
فإذا ناديتَ.. وارتدَ الصدى
وعلا في الأفقِ.. لم أسمعْ نداكْ
فتذكر عطف قلبي دائماّ
وتذكر يا
حبيبي كم نهاكْ
أنت منّي مثلَ ظلٍ تابعٍ
لا ولا بالموتِ قد يرضى انفكاكْ
قدري أنتَ.. وأمشي طائعاً
صبَّ ربّ الكونِ في قلبي غلاكْ
في حقولِ الشوكِ أرثي حبّنا
لم تبالي أنتَ أو تسمعْ لشاكْ
فكفى يا حبُّ ماذا تنتظرْ
أن تذوبَ النفسَ من قهرٍ.. فداكْ
في ظلامِ الليلِ أبكي خفيةً
سمعَ الطيرُ أنيني فبكاك
بالجنونِ المرِّ أخفي دمعتي
كي أداري الحزنَ عن هذا وذاكْ
إنْ يغيبَ الطيفُ.. لم أنسى أنا
في رفيفِ العينِ.. في حلمي أراكْ
ما تقول النفسُ لو عاتبتها
أنتَ من للصيدِ ألقيتَ الشباكْ
فأجابَ الزهرُ يرثي حبّنا
واختفى في الروضِ حتى لا يراكْ
أقبحَ الأعذارَ ما جئتَ بهِ
أكتفي بالقولِ أنْ (تبّتْ يداك)