تخطَّ إلى المحتوى

أمن المنون وريبها تتوجع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أمِنَ المَنونِ وريْبها تَتَوَجَّعُ؟

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزعُ

فِيمَ البكاءُ ، ولسْتَ أولَ مَنْ بَكَى

أوليسَ بَعْدكَ سَوفَ يأتِي مُوجَعُ؟

كُفَّ الدُّمُوعَ ، فإنَّهَا قَدْ أحْرَقَتْ

خَدَّيْكَ ، والقلْبُ المُرَوَّع يَدْمَعُ

والمُقلَةُ البيضاءُ لا تحفلْ بَها

حتى مَتى فِي مُقلةٍ تَتَضَعْضَع

أنت القَوِيُّ ، لأمرِ ربِّك فاصطبرْ

ولئنْ جَزَعْتَ لِكُلِّ ما يُتَوَقَع

سيَضِيعُ دربُكَ ، ثمَّ تسقطُ في الشقا

ونَرَاكَ في جوف المَخَازِي تَرْتَع

أَأَبَا ذُؤَيْبٍ: مُقْلَتِي وحَبِيبَتِي

وتقولُ لي: أمِنَ القَضَا تَتَوَجَّع؟

إنَّ الرِّضَا بقَضَا الإله سَجِيَّتِي

عَدمُ الرضا بقضائه لا يَنْفَع

أَسَدٌ أنا في مِحْنَتِي ، لكنَّ دمْ

عَ العَينِ يَغلبُ كلَّ مَنْ يَتَشَجَّع

مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ سَمِعْتَ تَوجُّعِي

وأعرتَ سمعَكَ للذي يَتَقَطَّع

فِي كُل يوم مَرَّ أبكي مُقلتي

واللهُ يُبصر مَدْمَعَيّ ، ويسمع

لو كنت أملك كبح تسكاب الدمو

ع كبحتها ، إذ أنني مُتَرَفِّع

لَكِنَّمَا قَدَرُ المَليك (أبَا ذؤي

بٍ) حَاطَنِي ، هَلْ أمرُ ربِّكَ يُدْفَع؟

أَأَبَا ذُؤَيْبٍ: مَا دهى أولادكم؟

ماتُوا ، وأمرٌ مِثْل هَذَا مُفْجِع؟

وكَمَا تَجَلَّدَ للمَنُون أبُوهُمُ

فأنَا بها أولى ، لربِّي أَضْرَّع

للهم رد العين هذي ، واهدها

فِي رحمةِ الرحمنِ إِنِّي أطمع