تخطَّ إلى المحتوى

لا شييء كالشرع يا أقوام يحيينا

البسيط

٤٦ بيت

المتفرقات

لا شييء كالشَّرع يا أقوامُ يُحْيينا

وعن أباطيل أهل السُّوء يُغنينا

ونستعينُ به على دَغاولنا

وفي المشاكل يُهدينا المَوازينا

ونستضيئُ به إن خيَّمتْ ظلمٌ

حتى نقيمَ على النور البراهينا

والله أكمله لمن يَدينُ به

وتلك مِنته أنْ أكملَ الدِّينا

ومِن تفضله أتمَّ نعمته

وبعدُ مَكَّنَ للإسلام تمكينا

وضَمَّنَ الشرعَ ما تحتاجُ عيشتنا

فهل رأيت كمِثل الشرع تضمينا؟

مِن أجله ترك الكفارُ مَنهجهم

وبعد أنْ أسلموا باتوا أساطينا

لم يَحْتج الشرعُ ترقيعاً يُزخرفه

وليس ينشُدُ تزييناً وتلوينا

لم يلتمسْ عِلم دُهقان يُكمِّلهُ

قلتْ شريعة مولانا الدَّهاقينا

ما استهدتِ الشرعة العصما قساوسة

وما استعارتْ هُدىً من سِفر صهيونا

وما استنارتْ بما الرُّهبانُ قد شرَعوا

مِن الضلال ، فليس الشرعُ تهجينا

فيها الزواجُ له قواعدٌ عُلِمتْ

وبات طابعُها باليُسر مَقرونا

وساد قبلُ قروناً لستُ أعلمها

وكان يُشبه في الدار القوانينا

يأتي العريسُ إلى أبي عروسته

والأمرُ أضحى ببذل المَهر مَرهونا

وللصداق مراسيمٌ منسَّقة

ولا ترى نسقاً يحتاجُ تبيينا

مِن حُرِّ مال له العريسُ يُصْدِقها

وليس يُصبحُ بعد المَهر مَديونا

وبيتُه وحده طوعاً يُجَهزه

وإنْ تكلفَ ذا البيتُ الملايينا

وإن يَكُنْ غرفة تأوي لساكنها

بها يُوطنُ بين الخلق توطينا

وإن يكن في الدنا (فيللا) لها عَمَدٌ

أمستْ تُضارعُ في الحُسن الأواوينا

وإن يكنْ خيمة في البيد قائمة

فسطاطها قد غدا بالغرس محصونا

وإن يكنْ في العَرا كُوخاً عريشتُهُ

قوامُها خشبٌ يُدَعِّمُ الطينا

وإنْ يكنْ في القرى بناية شمختْ

وحولها زرعَ الأهلُ الرَّياحينا

واليوم أصبح شأن العُرس مشتبهاً

ومُستحيلاً ومَشبوهاً ومَدجونا

إذ صدَّرَ القومُ مَرسوماً وقايمة

وأصبح الجمعُ بالتجديد مَفتونا

مِن تسعمائة عام والزواجُ خبا

وعانت السُّنة العصماءُ تهوينا

وقلدَ الناسُ هوداً في مناسكهم

وازداد عيشُ الورى ظلماً وتأفينا

وسَلْ وثائقَ هودٍ في جنيزتهم

واتلُ الحقائقَ ، واستقري الدَّواوينا

وللتعدُّد في الأسباب حِصَّته

وكل زوج غدا بالعُرف مَغبونا

واستُبدلتْ سًنة كانت مباركة

بعُرف هودٍ فجَرَّ الخِزيَ والهُونا

فلا يكون زواج دون قائمةٍ

أمسى بها الحق مَكفولاً ومَصوونا

هل جاء نصٌ بها في الذكر يَشرعُها؟

أم شُرعنتْ هكذا جَبراً وتدشينا؟

هل الصحابة في الماضي بها عملوا

فبات تطبيقها في الشرع مَسنونا؟

هل زاد قومي بها عِزاً وتكرمة؟

أم زادتِ القومَ إفساداً وتأفينا؟

كم أفسدتْ أسراً خطتْ صحائفها

كأنما كانت الدَّعوى أسافينا

كم طلقتْ مِن حَليلاتٍ رَكَنَّ لها

لمَّا افتقدن الحِجا والرِّفقَ واللينا

كم خرَّبتْ مِن بيوتٍ جدُّ عامرة

وكشفتْ سِرَّ فضلى كان مَكنونا

كم حطمتْ مِن نفوس تستعينُ بها

على دمار حليل صار مسجونا

حتى سمعنا دعاة الخير إذ نصحوا

وساد نصحُ المَغاوير المَضامينا

وحذروا زمرَ العرسان تحسبُهم

تكلفوا الزجرَ تحذيراً وتلقينا

لأنهم خبَروا بالنار موقدة

والمجرمون بها صاغوا الأفانينا

مِن أجل قايمةِ السوآى الضميرُ خبا

وصار عرسانُ صاغوها مساكينا

فمن يُوَقعْ فإن الخِزيَ مَوعدُهُ

ويُصبحُ الدَّهرَ مَظلوماً ومَطعونا

يا قومنا اتبعوا هديَ النبي ، ولا

يُصِيبُ قومٌ إذا استهدوا الشياطينا

وقاطعوا اليوم في الزواج قايمة

أمسى الشباب ببلواها قرابينا

نعم الزواج غدا بدون قايمةٍ

ولا يُقدِّم أهلوهُ العَرابينا

إن كان خاتمة التزويج مَحكمة

تعساً له إذ غدا شؤماً وملعونا