تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أحس هنا بأعماقي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ماذا أحس؟ هنا، بأعماقي

ترتجّ أهوائي وأشواقي

بي ألف إحساس يحرّقني

متدافع التيار، د فّاق

ألف انفعال، ألف عاطفة

محمومة بدمي، بأعراقي

ماذا أحسّ؟ أحسّ بي لهفاً

حيران يغمر كلّ آفاقي

جفت له شفتاي وارتعشت

أظلاله العطشى بأحداقي

نفسي موزّعة، معذّبة

بحنينها، بغموض لهفتها

شوقٌ إلى المجهول يدفعها

متقحمّاً جدران عزلتها

شوقي الى ما لست أفهمه

يدعو بها في صمت وحدتها

أهي الطبيعة صاح هاتفها؟

أهي الحياة تهيب بابنتها؟

ماذا أحسن؟ شعور تائهةٍ

عن نفسها، تشقى بحيرتها

قلبي تفور به الحياة وقد

عمقت ومد ت فيه كالامد..

فتهتزّ أغواري نوازعه

صخّابةً، فاقة المدد

ويظل منتظراً على شغف

ويظل مرتقباً على وقد

أحلام محروم تساوره

متوحد في العيش منفرد

ويود لو تمضي الحياة به

للحب،مصدر فيضها الابدي!

وهناك تومىْْْءلي السماْْْْْْْْء وبي

شوق إليها لاهف عارم

فأحس إحساس الغريب طغى

ظمأ الحنين بروحه الهائم

وأرى كواكبها تعانقني

بضيائها المترجرج الحالم

تهمي على روحي أشعتها

وتلفّه بجناحها الناعم

فأودّ لو أفنى وأدمج في

عمق السماء ونورها الباسم

مالي يزعزعني ويعصف بي

قلق عتيٌ جائح الألم

تتضارب الأشواق حائرة

في غور روحي، في شعاب دمي

الأرض تعلق بي وتجذ بني

وتشدّ قبضتها على قد مي

وهناك روحي هائم شغف

بالنور فوق رفارف السدم

مستحقراً الأرض، تفزعه

دنيا التراب، وهوّة العدم

روحي يلوب بدار غربته

عطشاً الى ينبوعه السامي

فهناك أصداد يسلسلها

صوت السماء بروحي الظامي

وهنا،هنا،الأرض يهتف بي

صوت يقيّد خطو أقدامي

صوتان.. كم لجلجت بينهما

يتنازعان شراع أيامي

أنا كيان تائه قلق

يطوي الوجود حنانه الظامي!