تخطَّ إلى المحتوى

كل مساء مرني في ذكرياتي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كل مساءٍ مرّني في ذكرياتي

فيه طيفه، فيه صوته، فيه بيته

ما نسيته في زوايا أمنياتي

ولا غفى قلبي على لحظة نسيته

كنت أهرب منه، وأرجع في سكاتي

لين حسّيته وطن، واحتويته

كل ما غابت ملامح وجه ذاتي

كان معنى الروح، لا مرّيت جيته

وإن نويت البعد، ما أنسى ثباتي

كان دايم لي، ولو أني نسيته

لا تردّ الحرف، لا تفتح قناتي

كل وجعٍ فيك، أنا قدّه وحيّيته

من بعدك، ما بقى شيٍ بثباتي

غير حلمٍ في خفوقي، ما بنيته

"في حديث الليل من ذاتي لذاتي"

ليت قلبي ما طرى الأوهام ليته

من بداية خوف ما زعزع ثباتي

ل الطريق اللي بدا يوم انتهيته

وشرهة الحلم الكبير وتضحياتي

ولوم عقلٍ كم تماديتو عصيته

ب استقامة كنت أواجه مغرياتي

والهنا من يوم صافحته رثيته

يا حبيبي والحزن يعزف سكاتي

كيف أغنّي دمع ما عمري بكيته

ليش تنشدني عن آخر مجرياتي

ذابلٍ جفن الوصال ولا سقيته

جيت متبعثر، من يلملم شتاتي؟

من يذكرني ب عمرٍ ما نسيته؟

كنت عابر، ليه تسكن ذكرياتي؟

كنت راحل عن خفوقي، ليه جيته؟

يا الحبيب اللي مع الأشواق ياتي

يا الصديق اللي غدى الخفّاق بيته

من يقول إن الظلام أربع جهاتي؟

نور أماني رجعتك ما قد طفيته

صورتي ظلّي، تفاصيلي عصاتي

وجهتي ذاك المدى اللي ما جفيته

قبلتي ما عاتبت صمت التفاتي

خطوتي ما قالت اللي ما حكيته

والله إنك كنت أماني وأمنياتي

يا عذابي، يا العذاب اللي جنيته

أنت فصلٍ لو تكرّر في حياتي

ما طويته، ما طويته، ما طويته