لا تسمعين انكسار الجنينْ
ودون الحياةِ
حبيبٌ سجينٌ
ونورسةٌ يائسةْ
تغنّين
للهِ دون انقطاعٍ
ويبتلع البحر لحن الحنينْ
وتذوي الشفاه على اليابسةْ
وتبكين تبكين
لا تنضبينْ
ولا ماء
لا صوت
يسمع في الليلِ
ليل الوجومْ
يهمْهم مِنْ تحتِ جفنيكِ صوت النعاسِ
دعي للرياحِ متاعكِ يا ناعسةْ
فللريحِ قلبٌ
تقول الرمال
وعطفٌ دفينْ
وأنتِ لجهْلكِ لا تغرسينْ
ستدنو السماء إلى القلبِ قبل الغروبِ
وتثمر أحلامكِ البائسةْ
ويبزغ مِنْ مقلتيكِ النهار
ويبرأ مِنْ نقطتيهِ المدار
وتنسين وجه الظلامِ الكئيبِ
ورجْع الأنينْ
وتبكي الحمائم في راحتيكِ
تغنّي عساه يعود إليكِ
وفي القلبِ نارٌ
وماءٌ وطينْ
فهل سيعود القِطار
ويخرس صوت الضياعِ
ويغرس في خصلتيكِ بقايا الشراعِ
تغنّين لله كلّ مساءٍ
ويبكي عليكِ الجنين السجينْ
تغنّين
يبكي
ودون انقطاعٍ
ويبتلع البحر لحن الحنينْ