حَيِّ دوراً خلت مِنِ اُمّ أبَانِ
وعفاها الزَّمانُ منذ زمانِ
غيّر النُّكبُ والهواطل منها
كلَّ آيٍ من بعد أمّ أبان
سكَنَتْها الظِّباءُ بعد ظباءٍ
كنَّ فيها نواعمَ الأبدان
تتثنّى خلالهنَّ سُليْمَى
بالعشايا تأوُّدَ الأغصان
حالتِ الدُّورُ مَنْزهاً لسليْمَى
فاستحالت مساكنَ الغزلان
وقف الصب ُّيشتكي البثَّ والحُزْ
نَ، وقوفَ المدلَّهِ الحيران
يسأل الدُّور عن سليمى وجارا
تِ سليمى والدَّمْعُ ذو جَرَيان
سال دمعي ورابني الشَّوقُ حتَّى
سَئِم الدمعَ منّيَ العينان
ورأيت الهوانَ بي وقديمًا
عادةُ الصَّبّ أن يُرى ذا هوان
أيُّها اللاَّئمُ المعنّف فيما
من هوانٍ بدا ومن هَيَمان
لا تلمْني أخو الهوى ذو هوانٍ
ضلّ من لام هائماً بالغواني
ليس يُسْليه عن تذكّر ظبْيٍ
حَسَنِ الدلِّ، فاترِ الأجْفان
غيرُ مدْحِ البدورِ من صفوة الشَّيْ
خِ مضيءِ الدُّجى، العظيمِ الشَّان
من تكلُّ الرِّياحُ دونَ مداهم
في المعالي والمكْرُمات الحِسَان
بلغ الصّيتُ منهمُ كلَّ أرضٍ
وتداعَى بذلك الثقَّلان
جلبوا للعشير أحْسَنَ مدحٍ
في الأقاصي من الورى والأداني
همُّهم في اقتناص غُرِّ المعالي
لا طِلابِ المثمونِ والأثمان
أَنْجَدَ الحلمَ والعلوم وغارَ ال
مجدُ منهم وعمَّ كلَّ مكان
ما استخفّتْ حلومُهم نكباتُ الدْ
دَهرِ كلاَّ ولا قِلَى الإخوان
هم مِجَنُّ العشيرِ من كل خطْبٍ
أحدثتْه حوادثُ الأزمان
يتلقّونه بجاهٍ ومالٍ
ما المُجدُّ الحريصُ كالمتواني
ورثوا ذاك عن جُدودٍ كرامٍ
دأبُهم ذاك ما أتى المَلَوان
«آلَ أَمِّي» الغُرَّ الأماجد أنتم
صفوةُ الدهرِ شمسُ كلّ زمان
حمدَ اللهُ سعيَكم ورعاكم
ليس هذا يحتاج للتبيان
وعلى الخاتم النَّبيِّ صلاةٌ
وسلامٌ عليه في كلِّ آن
وعلى آله الكرام وصحْبٍ
مدحَ اللهُ سعيَهم في القُرَان
ما صفا الودُّ من نُحاة رضاكم
وَوُصفِتم بالعدل والإحسان