رشا من بني الأتراك صاد بصاده
وصير عشاق الورى صيد صيده
توطأ هام النسر منعة حسنه
فما البدر إذ عدوة الا بعبده
أعار لها من مقلتيه تكحلاً
وأسبل في الظلما سوابل جعده
فما هو إلا في المحاسن مفرد
وليس به عيب سوى نقض عهده
بخيل بجود الوصل لا رفق عنده
بمن هام فيه من تقمص عهده
ولا حيلة تلفي لدي بوصله
ولا وصله أرجو به نيل رفده
هو المصطفى بحر الصفا وبه صفا
فمشربه إلا صفي موارد جنده
إليه يشير العالمون بيوم لا
سواه يرجي للمهول بخمده
هو الفرد في كل الكمال ومجمع
لكل جلال والجمال بورده
تقي نقي كامل ومكمل
أقام بنا الاسلام من بعد هذه
فلا مد في هذا الوجود ولابقاً
يؤمل إلا من كمالات سعده
لإن سواه لم يمحز رفعة الرقا
إلى الذروة العليا إلى عند عنده
وأخبر عن غير طلوع ظهيرة
فلم يتخلف عن مقالة وعده
فمن يرتجي الاك يا خير منعم
لدفع دواعي الكذب ثم لطرده
وآل وأصحاب كرام وعترة
يدومان ما سار الحجيج لقصده